تحرك عسكري للحزب داخلياً وحرب جديدة على لبنان؟

آية مصري

بينما تسعى الدولة اللبنانية إلى نزع السلاح غير الشرعي وحصر الأمن بيد الجيش، بهدف إنهاء ذرائع إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها، يواصل بعض قياديي “حزب الله” تأجيج الخلافات بخطابات تزرع الفتنة وتلوّح بالفوضى والحرب الأهلية، متّهمين الحكومة والعهد بالخيانة.
وبالتالي، بات اللبنانيون يستشعرون الخوف من عودة آفة الحرب، سواء الإسرائيلية أو غيرها، على لبنان، خصوصًا أن هناك فئة كبيرة منهم غير قادرة على العودة إلى منازلها بسبب الدمار الذي استشرى فيها. فهل من سيناريو حرب مقبلة على لبنان؟

وفي هذا السياق، أشارت مصادر وزارية لموقع “لبنان الكبير” إلى أن الجيش اللبناني يعمل على وضع خطة واضحة لتسلُّم السلاح غير الشرعي، وهذه الخطة ستُعرض على مجلس الوزراء بعد نحو أسبوعين، على أن تكون الحكومة هي الجهة المخوّلة بالموافقة عليها والبدء بعملية تنفيذها.

وفي سياق آخر، رأى العميد المتقاعد في الجيش اللبناني خليل الحلو أن “الضربات التي تقوم بها إسرائيل لم تتوقف يومًا منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، لكن وفقًا لما يُقال من الجانب الأميركي عبر الإعلام، من الواضح أنهم غير مهتمين بالتوصّل إلى اتفاق في لبنان، وبالتالي، فإن هذه الضربات على الجنوب والبقاع تُعدّ رسائل ليست بالأهمية التي يُحكى عنها. لذلك، لا أرى حربًا إسرائيلية على لبنان، بعكس ما يُشاع. فمَن يريد شنّ حرب على لبنان واحتلاله كان ليقوم بذلك منذ زمن، فما الهدف منها اليوم؟ فـحزب الله لم يعد يُشكّل خطرًا أمنيًّا كبيرًا على إسرائيل كما في السابق”.

ولفت الحلو في حديث لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “حزب الله في الزاوية اليوم، إذ لم يلاقِ أي وزير في الحكومة تأييدًا لموقفه الرافض لتسليم السلاح، وحتى حلفاؤه التقليديون لم يقفوا معه. ومن شجّع نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على اتخاذ هذا الموقف العالي هو زيارة لاريجاني ومواقف إيران”، متسائلًا: “ماذا يمكن أن يحدث الآن؟”.

وقال: “قد يُقدم حزب الله على تحرّك عسكري داخل لبنان، لكن ضد مَن؟ ضد الجيش؟ وإذا فعل ذلك، فسيكون بمثابة كشفٍ لنفسه أمام الإسرائيلي، ما يعني أنه لا توجد حرب أهلية في لبنان، بعكس ما يُروَّج له في بعض القنوات”، مضيفًا: “ما أراه أن الجيش اللبناني لن يصطدم بحزب الله ولن يبادر إلى تنفيذ بالقوة، بل سيعرض خطة على الحكومة، وهذه الأخيرة لن تطلب من الجيش تنفيذها بالقوة. وبالتالي، سنصل إلى أزمة سياسية. الحزب سيبقى ممثّلًا في الحكومة وسيُعرقل قدر الإمكان، وسيعمل على تقويض مصداقية الحكومة. ولا أعتقد أن هناك تسليمًا للسلاح قبل العام 2026، وإذا حدث، فسيقتصر على بعض المناطق في لبنان”.

شارك المقال