إظهار الدعم للقرارات السيادية واجب وطني لبناني

د. زياد علوش

اتخذت حكومة الرئيس نواف سلام قرارًا تاريخيًا، تهيّبته كل الحكومات السابقة، يقضي بتكريس سيادة الدولة وحقها في حصرية استخدام القوة ونزع السلاح من جميع الميليشيات، وذلك عبر تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة تنفيذية لهذه الغاية قبل نهاية شهر آب الحالي.

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أكد أن لبنان يعمل على “بناء الثقة بين الشعب اللبناني والدولة، كما بين الدولة والخارج، بهدف وضع الدولة على السكة الصحيحة”، مشددًا على أن “في محاربة الفساد لا خيمة فوق رأس أحد، فقد سقطت كل المحرمات في هذا السياق، والقرار اتُّخذ”.

من جهته، أعلن رئيس الحكومة القاضي نواف سلام أن “القرار بحصر السلاح في يد الدولة قد اتُّخذ، فمن دون ذلك لا أمن ولا استقرار، ومن دون أمن واستقرار لا استثمار يأتي ولا اقتصاد ينمو”.

بالتوازي، شرع الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام بفتح ملفات الفساد بنية الذهاب بالتحدي حتى النهاية، دون استنسابية.

إن توجّه العهد يتطلب دعمًا شعبيًا معلنًا، من المقيمين والمغتربين على حد سواء، لأن المتضررين كثر ولن يستسلموا بسهولة. حذارِ من القوى الصامتة وحيادها، وكأن الأمر لا يعنيها. إن الفرصة التي أتاحتها التداعيات الدراماتيكية لعملية “طوفان الأقصى” في لبنان والإقليم قد لا تتكرر، وإن تكررت فستكون بعد سنوات عجاف طويلة.

فمرتزقة السلاح والسياسة علا صراخهم بأفواه تشبه فتحات صناديق البريد، وكذلك الفاسدون، وهم كثر، الذين تمددوا أخطبوطيًا في كل نواحي الحياة اللبنانية.

فهل يعي اللبنانيون دقة المرحلة، وهل يبادرون إلى إعلاء صوتهم الاستقلالي الثاني الهادر؟

شارك المقال