طرابلسيّون استعدّوا لحفلةٍ موسيقية ووقعوا ضحية النًصب!

لبنان الكبير

لم يكن أهالي طرابلس والشمال يُدركون أنّ الحفل الذي استعدّوا له لاستقبال الفنانيْن محمّد فضل شاكر وسعد رمضان في منتج “لاس برلاس” مساء 18 آب، سيصطدم بأخبار تُؤكّد وقوع عملية نصب ألغت الحدث الفنيّ المنتظر.

وتناقلت صفحات مواقع التواصل، منشورًا يُفيد بأنّ متعهّد الحفلات وليد شامي قد نفّذ “أكبر عمليات النّصب شمالًا”، حيث باع مئات البطاقات للحفل “واختفى تاركًا وراءه خسائر تُقدّر بآلاف الدولارات”.

وذكر المنشور وفقًا لمصادر تابعة للمنتجع، أنّ الشامي “استغلّ ثقة إدارة المنتجع ووعوده بالسداد، وواصل بيع البطاقات حتّى اللحظة الأخيرة، ثم فرّ بالأموال عبر تحويلات قبضها شخصيًا، ممّا أدخل المنتجع في أزمةٍ مالية وقضائية معقّدة، بينما لا يزال حجم المبالغ التي جمعها الشامي قبل فراره مجهولاً”. 

بناء على المعطيات، ستُحال هذه القضية إلى القضاء للفصل فيها، لكن استغرب بعض المتابعين، من استخدام كلمة “فرار” في المنشور، مع العلم أنّ الشامي ظهر في مقابلات وتفاعل مع تعليقات المواطنين عبر “فيسبوك”، فيما أوضحت تعليقات أخرى، أنّ قيمة التذاكر التي بيعت عن طريق الشامي قد دُفعت. 

وفي حديثٍ لـ “لبنان الكبير”، أكّد الشامي أنّه لم يفرّ، موضحًا أنّه سيتوجّه إلى المدّعي العام في الشمال، لتقديم شكوى ضدّ إدارة المنتجع، قائلًا: “عند توقيع العقد، دفعنا 10 آلاف دولار، وتبقّى 25 ألفًا من أصل 35 ألفًا على أنْ تُسدّد يوم الحفل، كما هو مذكور في العقد. وقبل الحفل بستة أيّام، طلبت منّي الإدارة دفع المبلغ كاملًا، وهو ما رفضته لمخالفته بنود العقد، ثمّ حاولت إقناعي بدفع 15 ألف دولار لتقديمها لوكيل الفنانين، وحينها استفسرت عن كيفية تحويل الأموال لتكون باسمها لا باسمي، أمّا المبالغ التي أُرسلت لحسابي، فاستخدمتها لإعلانات خاصّة بالحفل، لكن لم يصلني أيّ شيء ملموس، لأنّ المنتجع كان نقطة البيع الأساسية أوّلًا، وطلب التعهّد بدلًا منّي في الحفل ثانيًا، ثمّ قمت بردّ الأموال التي أرسلت إليّ إلى النّاس ثالثًا”.  

وأضاف: “قبل ثلاثة أيّام من الحفل، طلبت مني الإدارة المال مجدّدًا، لكن هذه المرّة، استُدعيت إلى مكتب المنتجع بحضور شبّان مشبوهين، ومعي الدليل بالفيديو، لكن كنت قد تواصلت مسبقًا مع جهاز أمن الدّولة لشعوري بالخطر، وحين علموا أنّني أعلمت الدّولة بوجودي بيْنهم، تراجعوا عن تخويفي ربما، ووصلني بعدها، أنّهم باعوا للنّاس التذاكر بطرقٍ غير رسمية، واتهموني بأنّني لم أبع بطاقات، وقبل يوميْن، أقصوني عن موضوع الحفل، واستمرّوا في بيع تذاكرهم، ثمّ أُلغيت الحفلة فجأة، وقيل إنّ المتعهّد هرب”. 

وبخصوص المبالغ الطائلة التي تحدّثوا عنها، يلفت الشامي إلى أنّها تصل إلى 1750 دولارًا “دفعتها من جيبي الخاصّ للنّاس، ولكنّ تكلفة الحفل الإجمالية، تصل إلى 45 ألف دولار، ويُحقّق أرباحًا بقيمة 15 ألف دولار، وتساءل الشامي: من أين أتوْا آلاف الدولارات التي يتحدّثون عنها إذًا؟”. 

وفي ظلّ هذا النّزاع المثير للجدل شمالًا، طالب المواطنون بتولّي القضاء سريعًا مهمّة الفصل فيه بيْن الطرفيْن لما يُسبّبه من إساءة إلى سُمعة الشمال الفنية.

شارك المقال