تفويض أو لا تجديد… “اليونيفيل” تطالب بحرية حركة من دون قيد!

آية مصري
اليونيفيل"... بين تحريض الحزب وإيجابية الحركة

بعد أقل من أسبوع، يُحسم قرار التجديد لقوات حفظ السلام “اليونيفيل” من عدمه، وسط تشديد كبير من الجانب الأميركي – الإسرائيلي على إيقاف عملية التجديد لهذه القوات المصنفة بالمؤقتة، والتي تجاوزت الـ47 عاماً، ولم تُنهِ مهامها حتى اللحظة.بينما أعدّت فرنسا مشروع قرار للتجديد لليونيفيل وتعمل على الوصول اليه. إلا أن مروحة الاتصالات لا تزال قائمة، وسط غياب للقرار النهائي الذي سيتخذ خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر مطلعة في حديث لموقع “لبنان الكبير” عن ملف التجديد لـ”اليونيفيل” إلى أن “أميركا لديها أكثر من نقطة تتحدث بها اليوم، أحدها مرتبط بالميزانية الكبيرة التي يدفعونها لعمليات حفظ السلام في العالم، والتي كانت تُشكل ما يقارب 26% من الميزانية، بالإضافة إلى النقطة الأهم المتعلقة بالمشكلة الدائمة المرتبطة بحرية حركة عناصر قوات حفظ السلام الدولية، وهذه المسألة يجب أن تُعالَج بصورة جذرية، فهم بحاجة إلى تفويض مُعزَّز لليونيفيل من أجل القيام بواجباتها من دون أن تعيق أي جهة تحركاتها، إن كانت شعبية أو غيرها”.

وبحسب المصادر عينها، إن “النقطة الأخرى مرتبطة بأن الحرب الأخيرة التي حدثت أدت إلى تغيير جوهري على الأرض، بالرغم من أن رسالة لبنان كانت واضحة بطلب التمديد، والأميركي لا يوافق على الوجهة اللبنانية، لذلك يجب أن يأخذ التجديد بالاعتبار أن الحرب حدثت، وأنها أدت إلى نتائج على الأرض لم تكن موجودة من قبل”.

ووفق المعطيات نفسها، فإن “الجانب الأميركي يعتبر أن وقف الأعمال العدائية الذي حصل بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024، نقطة مهمة جداً مرتبطة بزيادة عدد عناصر الجيش في الجنوب، وبالتالي لا حاجة لإبقاء عدد جنود اليونيفيل كما كان، إذ كان هناك ما يقارب 10500، وبالتالي تُفضل أميركا خفض هذا العدد، ما يتلاءم مع قرار تخفيض الميزانية”.

وأكدت المصادر أن “حاملة القلم في مجلس الأمن، فرنسا، يهمها أن تبقى اليونيفيل، لذلك أعدّوا مشروع قرار للتجديد لليونيفيل ويعملون على موافقة الأميركي عليه. لكن لم يحصل بعد أي توافق على الصيغة النهائية، وغير واضح القرار بعد”.

وفي المقابل، أكدت مصادر وزارية لموقع “لبنان الكبير” أنه لا يوجد أي جديد في ملف التجديد لليونيفيل، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة ولا حسم في القرار النهائي.

شارك المقال