قلق في البقاع… ما حقيقة اختطاف 30 فتاة لبيع أعضائهن؟

آية مصري

انتشرت أخبار كثيرة في الأسبوع الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تشير إلى تعرّض عدد كبير من الفتيات لعمليات خطف (أي أكثر من 30 فتاة)، ومعظم هذه الحوادث وقعت في مناطق البقاع بشكل خاص. وكما تظهر الفيديوهات المُروَّجة عبر مواقع التواصل، إن الفتيات اللواتي اختُطفن، تمّ استدراجهنّ عبر سيارة أجرة (تاكسي)، بهدف بيع أعضائهن.

هذه الأخبار كانت محطّ أنظار، وجرى التداول بها بين الأهالي، وأثارت الذعر والقلق لدى كثيرين، خصوصًا وأنّ ملف تجارة الأعضاء ليس بجديد، ويُربك الجميع، لا سيّما في ظلّ ظواهر قديمة تعرّض لها أفراد كثيرون.

ولمعرفة تفاصيل الرواية والمعطيات المنتشرة، تواصل موقع “لبنان الكبير” مع مصادر أمنية محلية بقاعية، أكدت أنّه خلال اليومين الماضيين، حصلت قضيتان مختلفتان عن بعضهما، لكن إعلاميًّا أثارتا ضجّة كبيرة. مشددةً على أنّ القضيتين لا علاقة لهما ببعضهما. فالقضية الأولى تتعلّق بفتاة كانت ذاهبة لشراء أغراض لذويها في منطقة طريق ماسا البقاعية، أوقفها شاب كان لوحده، وحاول أن يجعلها تصعد معه إلى السيارة، لكنها هربت منه، وحتى اللحظة لم يتمكّنوا من معرفة هوية الشاب.

وبحسب المصادر نفسها، هناك قضية أخرى تتعلق بطفل كان يمشي على الطريق بالقرب من منطقة ماسا نفسها، فاقتربت منه سيارة بداخلها أكثر من شاب، وحاولوا خطفه، لكنه هرب منهم. لكن أهل الطفل أفادوا بأنّه يعاني من أمراض نفسية، لذلك من المحتمل أن يكون قد تخيّل الحادثة، كما يُحتمل أن تكون صحيحة، ولهذا السبب لم يتمّ تقديم شكوى في هذه القضية، بخلاف القضية الأولى”، مشدّدةً على أنّه لم تردهم أي معطيات عن محاولات خطف لفتيات.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر أمنية مطلعة لموقع “لبنان الكبير” إلى أنّ “قضية الفتيات عارية عن الصحة جملةً وتفصيلًا، فهي أخبار تمّ تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصدّقها عدد كبير من اللبنانيين، لكنها لا تمتّ إلى الواقع بصلة. وفي معظم المناطق اللبنانية تحصل حوادث فقدان، ونقوم بالإبلاغ عنها عبر صفحاتنا الرسمية، وعند العثور على المفقودين نعود ونُشير إلى ذلك. ومعظم الأحداث التي حصلت، عادت فيها الفتيات المفقودات“.

شارك المقال