لا أحد سيمسّ بالتوازنات… لن يتم إقصاء السُّنّة من “تاتش”

حسين زياد منصور

يذكر جميع متابعي قطاع الاتصالات في لبنان جيداً كيف حاول وزير الاتصالات السابق، جوني القرم، ومستشاره وقريبه في الوقت نفسه، جورج دويهي، تطويق مجلس إدارة إحدى شركتَي الخليوي العاملتين في لبنان، “تاتش”، عبر مساعيهم الدائمة للتخلص من رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام، سالم عيتاني، بغية تغيير أعضاء المجلس ليكونوا محسوبين عليهم، ويمتثلوا لأوامرهم، ويمرّروا صفقاتهم المشبوهة. لكن كل محاولات الافتراء من فريق القرم–دويهي باءت بالفشل.

اليوم، تخشى مصادر في شركة “تاتش” من تكرار سيناريو القرم–دويهي مع الوزير شارل الحاج. وتقول لموقع “لبنان الكبير” إنّه خلال الأيام المقبلة، سيتم العمل على حلّ مجلس إدارة الشركة وتعيين مجلس جديد من خارج القطاع، يختار أعضاؤه وزير الاتصالات بصفته الوزير الوصي.

وتتخوّف المصادر من إقصاء الطائفة السنيّة في هذه التعيينات، وبالتالي ضرب التوازن داخل الشركة، إذ يبلغ عدد أعضاء المجلس خمسة، بينهم عضو سنّي، فيما يتولّى رئاسة مجلس الإدارة والمدير العام أيضاً شخصية سنيّة. وفي حال المضي بهذا التوجه، سيحصل تغيير جوهري في إدارة “تاتش”، وتسقط معادلة “6 و6 مكرّر”.

مصادر وزارة الاتصالات تؤكد لـ”لبنان الكبير” أنّه سيتم تعيين مجلس إدارة جديد لشركة “تاتش” بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، وتستغرب الحديث عن إقصاء الطائفة السنيّة في التعيينات المرتقبة، وتشدد على أنّه لا أحد يمكنه إقصاء أي طائفة أو المسّ بالتوازنات القائمة. كما تنفي وجود أي نية لسحب منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام من الطائفة السنيّة.

وتشير أيضاً مصادر “تاتش” إلى أنّ التغيير لن يطال شركة “ألفا”، التي سيبقى مجلس إدارتها على حاله بتمثيله الداخلي، لكن مصادر “الاتصالات” توضح أنّ التغيير لاحقاً سيشمل “ألفا”، في إطار إعادة هيكلة للشركتين “تاتش” و”ألفا”.

وتختم مصادر وزارة الاتصالات حديثها مع “لبنان الكبير” بالتشديد على ضرورة تعيين مجلس إدارة جديد لـ”تاتش” من أجل المصادقة على الحسابات، مذكّرة بأنّ مجالس الإدارة، بشكل عام، لا يُفترض أن تضم موظفين من داخل الشركات.

شارك المقال