انطلقت يوم أمس في مخيم برج البراجنة في العاصمة بيروت، المرحلة الأولى من عملية تسليم السلاح من داخل المخيمات الفلسطينية. وتسلم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من السلاح، على أن تُستكمل الخطوات التالية في الأسابيع المقبلة في باقي المخيمات في مختلف المناطق اللبنانية.
الهابط
عضو قيادة حركة “فتح” في منطقة بيروت بديع الهابط أكد أن ما حصل يوم أمس في مخيم برج البراجنة، هو التزام فلسطيني بالقمة التي أُقرت بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس، وأن ما تم تسليمه للجيش اللبناني، كوديعة كما ورد في بيان الرئاسة الفلسطينية، هو “سلاح يُعتبر ثقيلاً بالمفهوم المخيّماتي، لكن بالمفهوم العالمي، السلاح الثقيل هو المدافع والصواريخ والدبابات والطائرات، لكن المخيمات الفلسطينية في بيروت لا تضم هكذا أسلحة”.
وأشار في حديثه مع موقع “لبنان الكبير” إلى أن السلاح الذي تم تسليمه عبارة عن “سلاح غير مفيد في المخيمات، وقد يؤدي إلى ضرر أو تدمير في أي إشكال أو توتر قد يحصل، وسيؤذي الجوار اللبناني”.
واعتبر الهابط أن ما حصل هو خطوة من أجل فتح علاقة جديدة وجدية في الحوار اللبناني – الفلسطيني، خصوصاً بما يتعلق بحقوق الفلسطينيين في المخيمات، مثل حق العمل، حق التملّك، والحقوق الاجتماعية والمدنية، بما يضمن كرامة اللاجئ الفلسطيني بعيداً عن التوطين والتجنيس.
أبو حمدة
الصحافي الفلسطيني زاهر أبو حمدة قال في حديث مع “لبنان الكبير” إن غالبية الفلسطينيين في لبنان مع تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، وفق ما اتُّفق عليه في الحوار اللبناني – اللبناني عام 2006، وإعلان فلسطين في لبنان 2008، وما قررته أيضاً لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني.
وأضاف: “حالياً، بالرغم من كل ما يحصل، في حال تم سؤال الفلسطينيين في المخيمات عن قضية السلاح، سيجيبون بأنهم مع تنظيمه وأنهم تحت القانون اللبناني”.
وبحسب أبو حمدة، “المشكلة الأساسية تكمن في التوقيت والآلية، فكل الفصائل مع تنظيم السلاح وسحب السلاح الثقيل، لكن بالمقابل يجب أن تكون هناك ضمانات للفلسطيني، أهمها إعطاؤه حقوقه المدنية والإنسانية، مثل حق العمل، حق التملك، وحق التنقّل”.
ورأى في حديثه مع “لبنان الكبير” أن ذلك سيعطي راحة للفلسطينيين، وبالتالي يعطي راحة عند الفلسطيني وينزع عنه هاجس أحداث صبرا وشاتيلا، أو أي شيء ممكن أن يتعرض له.
وختم بالإشارة إلى أن “هناك توافقاً فلسطينياً – لبنانياً على أعلى المستويات، وما تريده الدولة اللبنانية سيحصل إن شاء الله”.


