لماذا لم يحضر الوفد السوري إلى بيروت؟

حسين زياد منصور

بنى المعتقلون الإسلاميون في سجن رومية (لبنانيون وسوريون)، ومعهم أهاليهم، آمالاً كبيرة وسط الإيجابية التي بثّت خلال الأيام الماضية من قبل الجانب اللبناني، والإعلان عن وجود وفد سوري سيصل إلى بيروت يوم غدٍ الخميس، لمناقشة عدد من النقاط الأساسية والمحورية التي تخص لبنان وسوريا، وعلى رأسها قضية موقوفي الثورة السورية، وترسيم الحدود بين البلدين. وعلى أمل وصول الوفد كدليل على جدية التعاطي في الملف من قبل كافة المعنيين، نفّذ أهالي المعتقلين في رومية تحرّكين: الأول أمام السجن، والثاني عند معبر جوسية السوري الحدودي، كنوع من الضغط على الحكومتين.

تأجيل

فوجئ الأهالي بالأخبار التي نُشرت حول تأجيل زيارة الوفد السوري إلى بيروت إلى وقت لم يُحدَّد بعد. أوساط متابعة للقضية تقول عبر موقع “لبنان الكبير” إنّه لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن زيارة للوفد إلى لبنان منذ البداية، بل كل ما كان يُسرَّب هو معلومات صحفية عن أعضاء الوفد، وأنّه سيتواجد في بيروت يوم الخميس، وكان من المفترض أن يصل يوم الاثنين الماضي، إلا أن عدم جاهزية الفريق اللبناني أخّر الزيارة ليوم غدٍ.

وتوضح الأوساط أيضاً في حديثها أن الجانب اللبناني حتى الآن لم يحدد معالم فريقه، إلى جانب أن نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري لم يحدد بعد موعداً للوفد، وبالتالي لم تُلغَ الزيارة. وبحسب الأوساط، هناك العديد من التطورات التي حصلت واستدعت هذا التأجيل.

وتتوقع الأوساط في ختام حديثها مع “لبنان الكبير” أن يكون تأجيل الزيارة إما للأسبوع المقبل، أو لعقد اجتماعات برعاية المملكة العربية السعودية.

آلية واضحة

مصادر مطّلعة ترى أن أي اتفاقات أو اجتماعات لن تحصل بين الطرفين قبل أن يُحضّر الجانب اللبناني آلية للإفراج عن موقوفي الثورة. وتقول لـ”لبنان الكبير” إن الاجتماع الأول سيُعقد بعد تحضير هذه الآلية، وبالتالي سيكون اللقاء مفتاحاً لمناقشة بقية الأمور العالقة، وتطوير العلاقات بين البلدين.

وبحسب هذه المصادر، لن تُعقد اجتماعات قبل الانتهاء من صياغة آلية أو خطة واضحة تتناول كيفية الإفراج عن الموقوفين أو المعتقلين، بطريقة قانونية لا تتعارض مع القوانين اللبنانية.

شارك المقال