“لبنان الكبير” يكشف موعد زيارة الوفد السوري إلى بيروت وجدول أعماله!

آية مصري

بعد الحديث عن إرجاء زيارة الوفد السوري إلى بيروت للقاء الجانب اللبناني والبحث في الملفات الأساسية التي يجب حلّها بشكل نهائي من قبل الجانبين، كشف موقع “لبنان الكبير”من مصادر وزارة الخارجية السورية أنه تم تقديم اليوم مقترح من الجانب السوري إلى وزير الخارجية أسعد الشيباني، بإمكانية توجّه وفد مؤلف من مسؤول دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية، بالإضافة إلى المدير القانوني في وزارة الخارجية، ومدير الإدارة القنصلية، للقاء نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري في بيروت يوم الإثنين المقبل، بهدف جدولة النقاط، ووضع برنامج زمني للّقاءات، وتحديد أعضاء الفريقين.

ليبقى اللافت عدم وجود وزراء سوريين داخل الوفد الذي سيزور لبنان، على عكس ما أشيع خلال الأيام الماضية من جهة توجّه وزراء عدّة من الجانب السوري للقاء متري. ومن الواضح أن ما تمّ نقله خلال الساعات الماضية عن إلغاء لبنان الموعد في الدقيقة الأخيرة، الذي كان من المقرر أن يكون اليوم الخميس، غير دقيق، إذ شدّدت مصادر الخارجية السورية لموقع “لبنان الكبير” على أن “الجانب السوري كان قد أرسل طلباً، وأتت الإجابة عليه شفهياً بالموافقة، وكان تحديد الموعد اليوم، لكن نتيجة تعقيد الملفات وقانونيتها، قام الجانب السوري بإرجائه”.

وكشفت المصادر أنه “عندما جاء الجانب السوري للبحث في النقاط التي سيتم مناقشتها مع الجانب اللبناني، تبيّن أنها بحاجة إلى بحث قانوني في هذا المجال. لذلك طلب الجانب السوري التريّث بهذا اللقاء، ومن ثم تشكيل وفد تقني مؤلف من 3 أشخاص، يقابل الجانب اللبناني لجدولة الأمور، ووضع تصور لحلّها، وبرنامج زمني، وتحديد أعضاء الوفدين الذين سيتقابلون مع بعضهم البعض. وهذا تمّ”.

وحول أبرز الملفات التي تسعى إليها سوريا من أجل التباحث فيها مع الجانب اللبناني، شددت المصادر لـ”لبنان الكبير” على أن “الملف الأول في البحث هو ملف المعتقلين بشكل عام، سواء المعتقلين السوريين في القضايا الجنائية والأمنية، أو ملف المعتقلين اللبنانيين على خلفية الثورة السورية، يليه ملف الحدود، خاصةً فيما يتعلق بترسيم وضبط الحدود، وتهريب البشر، والسلاح، وتهريب وصناعة المخدرات، ومن ثم ملف النازحين، وملف دخول وخروج السوريين واللبنانيين عبر الحدود بين سوريا ولبنان، والاتفاق على آلية بحيث تكون هناك آلية واضحة وتعامل يليق بمقام البلدين داخل كل أرض من هذه الأراضي”.

وحيال مدى جهوزية واستعداد الجانب اللبناني لبدء هذه اللقاءات، أوضحت مصادر الخارجية السورية لـ”لبنان الكبير” أن “الجانب اللبناني مستعد، لكن ليس لديه تصور عن مجمل النقاط التي نريد أن نناقشها، وبالتالي قلنا سنضع آلية لوضع النقاط التي نريد حلّها ومناقشتها مع الجانب اللبناني، وأولويتها، وكيف يتم الانتقال من نقطة إلى أخرى، لأنها قضايا متعلقة ببعضها البعض”.

أما بالنسبة إلى إمكانية أن يجتمع الجانب السوري واللبناني في المملكة العربية السعودية، فأكدت المصادر عينها أنه لا يوجد حالياً هذا الطرح.

وبالعودة إلى أساس تأليف هذه الوفود، لا يمكن تناسي أنه بعد سقوط النظام السوري البائد، سارع الجانبان السوري واللبناني إلى تفعيل العلاقات السورية – اللبنانية، من خلال فتح ملفين أساسيين: ترسيم الحدود، وملف العلاقات الأمنية. لكن سرعان ما جُمّد الملف نتيجة عدم تفعيل الفرق التقنية بين الجانبين، وبالتالي انتقل الملف كلياً من وزارتي الدفاع والعدل إلى وزارة الخارجية، وتم تكليف الإدارة العربية بالموضوع، ما جعل الجانب السوري يبدأ بالعمل من خلال جمع المعلومات عمّا يحدث، وتشكيل فريق مؤلّف من شخصين من وزارة العدل، وثلاثة أشخاص من وزارة الداخلية، إلى جانب الاستخبارات. وبعدما اتّضحت الصورة لديه بشكل كلي، تمّت مخاطبة الجانب اللبناني.

شارك المقال