ماذا حصل بين “فتح” و”حماس” في عين الحلوة؟

حسين زياد منصور

لا تزال عمليات تسليم السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان تحظى بمتابعة يومية مهمة وواسعة. ولعلّ تسليم السلاح من مخيم عين الحلوة هو الحدث الأكثر انتظارًا لدى متابعي الشأن الفلسطيني – اللبناني، نظرًا لخصوصيته الناتجة عن الأحداث التي شهدها خلال السنوات الماضية من جهة، وعدد الفصائل المتواجدة فيه من جهة أخرى.

قبل يومين، ظنّ المتابعون أن مخيم عين الحلوة سيشهد جولة عنف جديدة، بعد حصول إطلاق نار واشتباك بين شابين، أحدهما ينتمي إلى حركة “فتح”، والآخر إلى حركة “حماس”، ما أدى إلى سقوط جريح، وهو الشاب “الحمساوي”.

إلا أنّ “فتح” سلّمت، في اليوم التالي، عبر مسؤول الارتباط في الأمن الوطني بمنطقة صيدا، محمد فتحي، أحد منتسبيها إلى مخابرات الجيش اللبناني، وذلك بناءً على توجيهات قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء البحري العبد إبراهيم خليل، بهدف معالجة تداعيات ما حصل من جهة، والتأكيد على التعاون والتنسيق المستمرين بين الجانبين الفلسطيني واللبناني من جهة أخرى، بحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”.

وبحسب المعلومات نفسها، فإن قيادة “فتح” لم ترضَ عن هذا التصرف أو الأسلوب الذي اعتمده المنتسب لها، معتبرة أنّه كان من الممكن إيجاد حلّ لأي إشكال بعيدًا عن هذه الطريقة، وبعيدًا عن المشاكل وإطلاق النار، مؤكدة أنّه “يجب الخروج من الحالة العسكرية المتبعة في حلحلة المشاكل”.

من هما مطلقا النار؟

وفق مصادر مطلعة لـ”لبنان الكبير”، فإن الشاب “الفتحاوي” مطلق النار يُدعى طارق السيد، أما “الحمساوي” فهو محمد ناصر. وكلاهما طالبان في إحدى الجامعات الخاصة في صيدا، في أوائل العشرينيات من العمر، ومن أبناء مخيم عين الحلوة.

سبب الإشكال

تروي المصادر حقيقة ما جرى، وتقول إنّ طارق السيد (الفتحاوي) ومحمد ناصر (الحمساوي) التقيا صدفة في المخيم وكانا يحملان السلاح، فأطلقا النار على بعضهما، وأصيب محمد ناصر إصابة طفيفة، نُقل إثرها إلى المستشفى وخرج في اليوم نفسه. أما طارق السيد فقد سلّمته “فتح” للجيش اللبناني كما سبق ذكره.

وتواصل المصادر روايتها لـ”لبنان الكبير” مشيرةً إلى أنّ أساس الإشكال يعود إلى نحو خمسة أو ستة أشهر مضت، حين اجتمع الشابان في باحة الجامعة في صيدا، وكان إلى جانب محمد ناصر مجموعة من الشبان الذين تمكنوا من الإمساك بطارق السيد وضربه ضربًا مبرحًا، ما استدعى نقله إلى المستشفى.

وتشير المصادر إلى أنّ سبب الهجوم على طارق السيد يعود إلى منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار انزعاج الشبان في ذلك الوقت. وبحسب المصادر أيضًا، تضخم الموضوع كثيرًا آنذاك، وجرى رفع دعاوى بين الطرفين، كما تدخلت إدارة الجامعة لإيجاد حلّ للقضية. ومنذ ذلك الحين لم تحصل أي مناوشة بين الشابين حتى تاريخ إطلاق النار الأخير.

شارك المقال