أخيراً، شعر الموقوفون السوريون في لبنان بالتفاؤل والإيجابية، وفق ما عبّر المتحدث باسمهم لموقع “لبنان الكبير”، وذلك على خلفية اللقاء الذي جمع الوفدين اللبناني والسوري في بيروت، يوم الاثنين الماضي.
وبحسب معطيات “لبنان الكبير”، فإن الوفد السوري الذي ضم ثلاثة أعضاء من وزارة الخارجية السورية، التقى نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، بحضور وفد لبناني من وزارتي الخارجية والدفاع، إلى جانب ممثلين عن الجيش اللبناني. وقد جرى التباحث في جدولة النقاط وآلية البدء بحلّ المشكلات والملفات العالقة بين البلدين. وأسفر الاجتماع، الذي من المفترض أن يُستكمل بجلسة ثانية في دمشق خلال الأيام المقبلة، عن تشكيل لجنتين: واحدة للعدل وأخرى للمفقودين.
الموقوفون السوريون
أشاد الموقوفون بسرّية المفاوضات، ورحبوا بكونها تجري بعيداً عن الإعلام، متمنّين أن تبدأ خطوات عملية وشيكة لحلحلة الملف.
وفي حديثهم مع “لبنان الكبير”، تمنّوا على الحكومة اللبنانية ترحيل جميع الموقوفين السوريين من دون استثناء، إلى جانب تطبيق حزمة من الحلول تتضمن تحديد سنوات حكمي المؤبد والإعدام، وتخفيض السنة السجنية استثنائياً إلى ستة أشهر، وهي المقترحات التي تضمنها مشروع القانون المقدم من “كتلة الاعتدال الوطني” إلى مجلس النواب.
واعتبر المتحدث باسمهم أن “السجون لا تمتلك رفاهية الانتظار، فالأوضاع الطبية والمعيشية فيها لا تحتمل مزيداً من التأخير، وكل يوم يمرّ من دون تفكيك هذه القنبلة البشرية ثمنه المزيد من الأرواح والضحايا، للأسف الشديد”.
وأضاف لـ”لبنان الكبير”: “نقف نحن والأهالي خلف الحكومة السورية، ونحن مطمئنون إلى أنها تستمع لمطالبنا بعناية وتسابق الزمن لاستعادة جميع مواطنيها، لتكرّم من يستحق التكريم وتنصف من ينتظر الإنصاف”.
وفي ختام حديثهم، ذكّروا بكل “إخوانهم” من اللبنانيين والفلسطينيين الذين ناصروا الثورة السورية ووقفوا إلى جانبهم وضحوا لأجلهم، معتبرين أنهم “من ضحايا الحقبة السابقة التي تغوّلت فيها السياسة على بعض جوانب القضاء. وحان الوقت لإنصافهم من المظلومية التي لحقت بهم، فإطلاق سراحهم اليوم لا يهدد العدالة بل يصحّح مسارها. وأي حلول لا تشملهم تبقى حلولاً ناقصة”.


