منذ أيام، بدأ الأمن الوطني الفلسطيني بالتعاون مع الجيش اللبناني تسليم السلاح الثقيل من المخيمات الفلسطينية، وتم الانتهاء من العملية في ستة مخيمات، أبرزها برج البراجنة وشاتيلا، وذلك تنفيذاً للبيان المشترك الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس اللبنانس العماد جوزاف عون. ومن المقرر أن تُستكمل الخطوات التالية خلال الأسابيع المقبلة في باقي المخيمات بمختلف المناطق اللبنانية.
إلّا أن يوم أمس شهد مخيم شاتيلا إطلاق نار كثيف أشبه بمعركة، ما أثار الجدل مجدداً حول عودة هذه المظاهر رغم تسليم السلاح الثقيل. الأمر نفسه تكرّر منذ يومين في مخيم برج البراجنة حيث اندلعت اشتباكات عنيفة.
شاتيلا
مصادر أمنية فلسطينية أوضحت لموقع “لبنان الكبير” أن ما حصل في شاتيلا كان تجديداً لمشكلة قديمة تعود إلى أيار الماضي، حين وقع اشتباك بين عدد من العائلات وأسفر عن مقتل أحد أبناء عائلة الليداوي. وبحسب المصادر، فإن الاشتباك الأخير حصل بين عائلتي حزينة والليداوي، وبعض المسلحين المشاركين فيه هم من تجار المخدرات.
وأكدت المصادر أن مداهمات ليلية نُفّذت، وتم إلقاء القبض على عدد من المتورطين ومصادرة كميات من المخدرات وحبوب الهلوسة، على أن يُسلَّم الأشخاص والمضبوطات إلى الدولة اللبنانية.
برج البراجنة
أما في برج البراجنة، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة منذ يومين استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وقذائف B7، ما دفع الأهالي لمناشدة وقف إطلاق النار، ودعوة الجيش اللبناني للتدخل وفرض الأمن داخل المخيم الذي شهد حركة نزوح واسعة.
مصادر خاصة أكدت لـ”لبنان الكبير” أن ما جرى كان اشتباكاً بين عائلة القفّاس ومجموعة مهند الهابط. وأشارت إلى أن عائلة القفّاس، التي فقدت أحد أفرادها في الاشتباكات الأخيرة مع جماعة الهابط، منذ شهر تقريباً، شهدت خلافاً داخلياً، حيث أقدم أحد أفرادها على إطلاق النار على قريبه جهاد، المحسوب على جماعة مهند الهابط.
وبحسب المصادر، أدى ذلك إلى تجدد الاستنفار داخل المخيم وعودة الاشتباكات من جديد، ما يعني أن الإشكال القديم لم يُطوَ بعد.
كما شددت المصادر على أن السلاح المستخدم في هذه الأحداث لا علاقة له بحركة “فتح”، إذ إن الحركة سبق أن سلّمت سلاحها الثقيل، مؤكدة أن المتقاتلين إما من عائلة القفّاس التي تمتلك السلاح أصلاً، أو من جماعة مهند الهابط.


