فيصل كرامي قفز من المركب… والطرابلسيون ليسوا أغبياء والتاريخ لا يرحم!

لبنان الكبير

تخشى الشخصيات التي صَنَعها النظام السوري، وتغذّت على فتاته، أن يأتي اليوم الذي تُحاسَب فيه على ثمن وقوفها في صفّ محورٍ إيراني متهاوٍ، رأس حربته نظام الإجرام الأسدي وذراعه في لبنان “حزب الله”. هؤلاء بنوا نفوذهم على دعم السلاح غير الشرعي لعقود، فاستفادوا من الدولة، وتركوا الشعب يدفع الفاتورة دمًا وخرابًا.

وفي قلب هذا المشهد، يبدو أن فيصل كرامي يحاول القفز من مركبٍ يغرق، فيُبدّل المواقف كما يُبدَّل القناع؛ غداء هنا، عشاء هناك، وترويجٌ بأنه “صوت السعودية” في طرابلس، فيما الحقيقة أنه لم يكن يومًا إلا صوت المحور الإيراني الذي سقط، ووجه مشروعٍ لفظه اللبنانيون. والسعودية لم تكن يوماً إلا على مسافة واحدة من الجميع. أما صوتها فمعروف أنه يصدر عن ممثليها الرسميين في لبنان او الرياض، فكفى متاجرة باسم المملكة.

يُراهن كرامي على إعادة إنتاج نفسه في انتخابات طرابلس، متناسياً أن هذه المرة أرانب الطعون لن تقفز لإنقاذه، وأن الطرابلسيين الذين دفعوا أثمان التفجيرات والمؤامرات، لن ينسوا صمته يوم ارتُكبت جريمة مسجدي التقوى والسلام، ولا تسليمه المدينة لعبث النظام السوري وأدواته. وإن عملية تبييض الصفحة السوداء لن تنجح.

يُقال: “من يزرع الريح يحصد العاصفة”، والعاصفة قادمة.
فلا مواقف كرامي المتلوّنة، ولا الولائم التي يقيمها، ولا الحملات التي يموّلها، ستغسل تاريخًا بُني على دماء الأبرياء.
الحلّ الوحيد أن يقف أمام أهل طرابلس، يعترف، يعتذر، ويترك الساحة لمن لم يبع يومًا مدينته ولا كرامتها.

شارك المقال