معتقلو الرأي في المبنى “ج”… مطالبات إنسانية لإعادتهم إلى “ب”

حسين زياد منصور

في ملف المعتقلين السوريين في لبنان، يمكن القول إن بوادر إيجابية بدأت بالظهور. فبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، وبعد زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق، وقبلها الزيارة السورية إلى بيروت، وما رُسم من ملامح لطبيعة التعاطي في الملف من قبل الطرفين، تبدو الأجواء إيجابية. ومن المتوقع أن يقوم وفد سوري رفيع المستوى بزيارة جديدة إلى بيروت خلال شهر من الآن، غير أنّ أي موعد رسمي لم يُحدّد بعد.

المبنى “ج”

بالتوازي مع ذلك، أشارت مصادر المعتقلين في حديث مع “لبنان الكبير” إلى أنّ العديد من أهالي الموقوفين في المبنى “ج” في سجن رومية، الذي يُعدّ سجناً مشدداً، يناشدون وزير الداخلية أحمد الحجار إعادة أبنائهم إلى المبنى “ب”، حيث كانوا موقوفين سابقاً.

ووفق المصادر، فقد جرى منذ عامين نقل عدد من السجناء من المبنى “ب” وتوزيعهم على مبانٍ أخرى، من بينها المبنى “ج”، وذلك من دون التحقيق معهم أو توضيح أسباب هذا النقل. وأوضحت المصادر أن بعض السجناء يُنقلون إلى هذا المبنى كإجراء عقابي أو تأديبي بحق من يفتعلون المشاكل داخل السجن، أو كمحطة مؤقتة لإيداع الموقوفين قبل إعادة توزيعهم على بقية المباني عند وصولهم إلى رومية.

ووصفت المصادر هذا الملف بأنه نداء إنساني عاجل، مشيرةً إلى أنّ أحد معتقلي الرأي الذين نُقلوا إلى المبنى “ج” يعاني ظروفاً صحية ونفسية قاسية بسبب بقائه في السجن الانفرادي لفترة طويلة.

كما لفتت إلى أنّ أحد الموقوفين يعاني أمراضاً مزمنة، وسط خوف كبير من تدهور أوضاعهم نتيجة ضعف الرعاية الصحية، وصولاً إلى مصير مشابه لأولئك الذين توفوا خلال الفترات الماضية.

وأوضحت المصادر أنّ ظروف هذا المبنى ليست أفضل من غيره، بل ربما أسوأ، وأن فيه موقوفين لبنانيين أيضاً، وليس سوريين فقط.

وأضافت أنّ عدداً من الأهالي ناشدوا إدارة السجن لإعادة أبنائهم إلى المبنى “ب” وحل قضيتهم بشكل عاجل نظراً لوضعهم الصحي، ومن بينهم عائلات المعتقلين ضياء ريمي وأحمد البستاني.

وتختم المصادر بالتأكيد أنّ الخارجية السورية تتابع القضية، وأنّ السفارة السورية كانت قد أثارت الموضوع سابقاً، فضلاً عن احتجاجات وإضرابات عن الطعام نفذها المعتقلون، غير أنّ كل هذه التحركات لم تصل إلى نتيجة حتى الآن.

شارك المقال