بعدما كشف موقع “لبنان الكبير” ملابسات جريمة قتل حصلت في بلدة الجية الأسبوع الماضي، إذ أقدم شاب عشريني (م.س، لبناني الجنسية) على إطلاق النار على أحد العاملين (فلسطيني الجنسية) في منتجع سياحي معروف في البلدة المذكورة، فأرداه قتيلاً، على خلفية إشكال نشب بين الطرفين حول تشغيل قاصرات ونساء في الدعارة بغير إرادتهن، علم “لبنان الكبير” أن القاتل تم تسليمه منذ يومين عبر محامين لفصيلة بيت الدين. أما المنتجع، فأغلق أبوابه لمدة 3 أيام، ثم عاود نشاطه بشكل عادي، ومنع وقوف الفتيات والنساء في الخارج عند الطريق، واكتفى بتواجدهن داخل نطاق المنتجع. وأشارت مصادر متابعة للقضية في حديث مع “لبنان الكبير” إلى أن أساس الإشكال يعود إلى حادثة وقعت بين القاتل والمقتول قبل أسبوع.
وبحسب المصادر، حضر (م.س) ومعه فتاة إلى المنتجع، وأراد استئجار غرفة لممارسة الدعارة، إلا أن الضحية (الموظف) رفض طلبه، مع العلم أن الموظف يقوم أيضاً بتشغيل نساء وقاصرات في الدعارة. وكان الرفض بحجة أن الشاب والفتاة يبدوان قاصرين دون الـ18 عاماً، فطلب هوياتهما للتأكد، إلا أن (م.س) رفض ذلك، وأصر على أنه والفتاة ليسا قاصرين. وفعلاً لم يكونا كذلك، لكن بنيتهما الجسدية أوحت بذلك. وقد فشل (م.س) في إقناع الموظف الذي تمسّك بموقفه وطرده خارج المنتجع وأهانه.
وتابعت المصادر حديثها مع “لبنان الكبير”، موضحة أن (م.س) لم يسكت عن الإهانة التي تعرض لها من الموظف، خصوصاً أنه استخفّ به. ويقول بعضهم إنه تعرض أيضاً للضرب قبل “الشَحْط”، إذ صفعه الموظف “كفَّين” ثم طرده. عندها أراد الانتقام واعتبر ما حصل مسألة شخصية. وعلى مدى يومين، راقب (م.س) الموظف، أوقات دوامه، لحظات دخوله وخروجه، تنقلاته، والأوقات التي يكون فيها بمفرده، وذلك ليتمكن من الانتقام ورد اعتباره بعد الإهانة التي تعرض لها أمام الفتاة التي أحضرها لممارسة الدعارة.
وأضافت المصادر في ختام حديثها مع “لبنان الكبير” أنه بعد انتهاء عملية الرصد التي استمرت أياماً، حضر (م.س) ومعه بندقية بهدف قتل الموظف لا تخويفه، فأطلق النار عليه وأرداه غارقاً في دمائه. ثم لاذ القاتل بالفرار إلى صيدا (مسقط رأسه) واختفى هناك. وبحسب كاميرات المراقبة، كان إلى جانبه شخص آخر.
وخلال الأسبوع الماضي، انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يُظهر إطلاق نار على شخص في أحد المنتجعات والمسابح في بلدة الجية، حيث نُقل الضحية إلى مستشفى سبلين الحكومي، لكنه ما لبث أن فارق الحياة لاحقاً، فيما اختفى مطلق النار. وتبيّن حينها أن الضحية كان يدير شبكة لاستغلال قاصرات وفتيات وسيدات في الدعارة، بعضهن بغير إرادتهن، وكنّ مجبورات على الامتثال لأوامره لتأمين المال.
ويُشار إلى أن الطريق البحري في إقليم الخروب، ولا سيما في منطقتي الجية وجدرا، يشهد انتشاراً لبائعات الهوى، ويتمركز بعضهن أمام أحد المنتجعات السياحية المعروفة هناك.


