ياسر عباس في لبنان… دوزنة العلاقات وانتظام العمل الفلسطيني

حسين زياد منصور

يكثر في الآونة الأخيرة ترداد اسم ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الأوساط اللبنانية والفلسطينية على حد سواء. فزياراته إلى لبنان باتت متكرّرة ودورية، وحضوره يبرز في كل استحقاق فلسطيني مصيري تشهده الساحة اللبنانية، حتى أصبح يُنظر إليه على أنه “الكل بالكل” في ما يتعلّق بالملف اللبناني والعلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية.

مصادر فلسطينية قيادية متابعة تؤكد لموقع “لبنان الكبير” أن عباس هو الممثل الخاص للرئيس محمود عباس في لبنان، وهو الذي يتولى الإشراف المباشر على كل ما يتصل بالشأن الفلسطيني هناك، خلفًا لعزام الأحمد الذي كان المشرف العام على الساحة اللبنانية.

وتشير المصادر إلى أن ياسر عباس كان عرّاب عملية تسليم السلاح غير الشرعي في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وقد نسّق منذ البداية مع مختلف المراجع اللبنانية، من رئاسة الجمهورية والحكومة إلى قيادة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية، لضمان تنفيذ الخطوات بسلاسة وتفاهم كامل.

وتضيف أن الإجراءات التي اتخذها، سواء في السفارة الفلسطينية عبر تبديل السفير، أو في قوات الأمن الوطني الفلسطيني عبر إعادة هيكلة القيادة، جاءت في إطار “تصليب وانتظام العمل الفلسطيني في لبنان”، تمهيدًا لبناء علاقات أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الدولتين والشعبين الشقيقين. وتؤكد المصادر أن عباس “يتابع أدق التفاصيل في لبنان شخصيًا”.

ووفق المصادر ايضا، زيارات عباس إلى بيروت منتظمة، إذ يحضر مرتين شهريًا تقريبًا، وأحيانًا كل عشرة أو خمسة عشر يومًا، وهو ما يعكس اهتمامًا مباشرًا بالشأن اللبناني، لا سيما أن زوجته لبنانية.

ويتمتّع ياسر عباس، بحسب المطلعين، بحنكة سياسية لافتة، مكّنته من لعب أدوار بارزة في تعزيز العلاقات الفلسطينية مع عدد من الدول والقادة. فقد كان ضمن الوفد الفلسطيني الذي التقى الرئيس السوري أحمد الشرع لترتيب زيارة والده الرئيس إلى دمشق، إلى جانب مهام دبلوماسية أخرى وُصفت بالناجحة.

ومؤخرًا، وصل عباس إلى لبنان حيث حضر حفل تكريم قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي رشيد أحمد أبو عرب، ومنحه باسم الرئيس الفلسطيني ميدالية الخدمة الممتازة من الطبقة الذهبية تقديرًا لمسيرته الوطنية والنضالية. كما شمل التكريم اللواء المتقاعد توفيق عبد الله يوسف.

وفي السياق نفسه، لا يمكن إغفال الدور الميداني الذي يؤديه قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء بحري العبد إبراهيم خليل، الذي يتابع الملف اللبناني ـ الفلسطيني لحظة بلحظة، وكان على رأس عملية إعادة تنظيم العمل على الأرض. ورغم وفاة والدته خلال مرحلة تسليم السلاح في المخيمات، اختصر واجبات العزاء وعاد إلى لبنان لمواصلة المتابعة الميدانية.

شارك المقال