بعد حادثة إيليو أرنستو أبو حنّا … السلاح الفلسطيني إلى الواجهة مجددا

حسين زياد منصور

لا تزال حادثة مقتل الشاب إيليو أرنستو أبو حنّا تتفاعل، خصوصًا في ما يتعلّق بالحاجز الفلسطيني الذي أوقفه، وما أثارته من أسئلة حول مسألة حصرية السلاح، وشرعية الحواجز، وآلية التنسيق والمتابعة بين الجهات الأمنية اللبنانية والفلسطينية.

وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن اللجنة الأمنية المشتركة في المخيمات الفلسطينية تنسّق بشكل دائم مع قيادة الجيش اللبناني، ومهمتها الأساسية الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل المخيمات، وضبط النظام فيها. كما يُسمح لها بإنشاء الحواجز ومتابعة الأوضاع بالتنسيق مع الجيش. وفي الفترة الأخيرة، كثّفت اللجنة من نشاطها للحفاظ على الهدوء في مخيم شاتيلا، بعد العمليات التي نفّذها الجيش ضد تجّار المخدرات هناك.

وفي بيان صدر اليوم، دانت لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني “الجريمة الأليمة التي أدّت إلى مقتل الشاب إيليو إرنستو أبو حنّا”، وقدّمت أصدق التعازي لعائلته ومحبيه.

وأشارت اللجنة إلى أنها “تتابع التحقيق الجاري تمهيدًا لمحاسبة المرتكبين”، مؤكدة أن “العبرة الأساسية التي يجب استخلاصها من هذه الجريمة، هي أن السلاح الذي لا يزال بيد بعض الفصائل والمجموعات المسلحة داخل المخيمات لا يخدم القضية الفلسطينية بشيء، بل يشكّل خطرًا على الاستقرار في لبنان وأمن أهله”.

وجددت اللجنة “التزامها بمسار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية فقط، وبسط سلطتها على كامل أراضيها”.

الأمن اللبناني

وفيما لم يصدر أي بيان رسمي عن الأجهزة الأمنية اللبنانية يوضح ما حصل، أفادت مصادر أمنية لموقع “لبنان الكبير” أن التحقيقات انطلقت منذ ليل أمس، بالتنسيق بين مخابرات الجيش اللبناني والأمن الوطني الفلسطيني.

الأسدي

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، المقدم عبد الهادي الأسدي، لموقع “لبنان الكبير”، إنّه “بناءً على تعليمات قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء العبد إبراهيم خليل، تم تشكيل لجنة تحقيق على أعلى المستويات، بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، وتعمل بأسلوب مهني للتوصل إلى نتائج دقيقة، تمهيدًا للإعلان عنها”.

وأضاف الأسدي أن “القوة الأمنية موجودة بشكل دائم، وعملها ليس جديدًا في المخيمات، فهي تؤدي مهامها منذ سنوات، وحرصها على فرض الأمن والحفاظ عليه تزايد في الفترات الأخيرة بعد عمليات الجيش اللبناني داخل مخيم شاتيلا ضد المخلّين بالأمن، ومن المهم الحفاظ على تلك الأجواء الإيجابية”.

وأكد الأسدي أن “ما حصل هو خطأ كبير، لذلك يجري التحقيق للوصول إلى نتائج يقرّرها الجانب اللبناني”.

وتابع: “نتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلة الفقيد الذي نعتبره أيضًا فقيد فلسطين، وليس فقيد لبنان الشقيق فقط. هذه التعازي صادرة عن القيادة الفلسطينية التي تعتبر الفقيد ابنًا لها. لن نترك الحق، وسنكون إلى جانب العائلة وأصحاب العلاقة، فما حصل لا يرضى به أحد، وسنصل بالتحقيق إلى نهايته، ونلتزم بما يقرّره الجانب اللبناني”.

شارك المقال