أعادت حادثتا مقتل الشاب إيليو إرنستو أبو حنّا، والسيدة التي وُجدت مقتولة أمام “غرفة المخدرات”، الحديث عن استكمال حصر السلاح الفلسطيني، في ظل تزايد الدعوات إلى إنهاء ملف السلاح خارج الدولة. إذ كان رئيس الحكومة نواف سلام قد دعا في حينه إلى استكمال عملية تسليم السلاح داخل المخيمات، وعاد اليوم ليكرر الموقف نفسه، مؤكداً ضرورة متابعة تنفيذ الخطة التي وُضعت سابقاً لجمع السلاح.
وتشير المعلومات إلى أن عدد الشاحنات المحمّلة بالسلاح الثقيل التي سُلّمت حتى الآن تجاوز العشرين، وجاءت من مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان، من الشمال إلى الجنوب.
التسليم مستمر
مصادر أمنية فلسطينية أوضحت لموقع “لبنان الكبير” أن “القرار مستمر طالما أن التوافق مع الدولة اللبنانية حول تسليم السلاح قائم”.
وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم لم تتوقف عند آخر دفعة أُعلن عنها إعلامياً، بل استمرت بعيداً من الأضواء، وشملت كميات من السلاح سُلّمت من مخيمي الرشيدية وعين الحلوة على مراحل عدّة.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية تسليم السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان انطلقت منذ آب الماضي، واستمرت على مدى أسابيع عبر دفعات متتالية، تطبيقاً لما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس، حول حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط، بما في ذلك سلاح الفصائل الفلسطينية.
وقد تسلّم الجيش اللبناني شاحنات سلاح من مخيمات برج البراجنة، الرشيدية، البص، البرج الشمالي، مار إلياس، شاتيلا، عين الحلوة والبداوي، وكانت حركة “فتح” أول المبادرين إلى تنفيذ هذه العملية، بانتظار استكمال مشاركة باقي الفصائل، وعلى رأسها حركة “حماس”.
تجار مخدرات
ووفق مصادر متابعة، فإن السلاح الذي كان منتشراً في مخيم شاتيلا، والذي أعادت الأحداث الأخيرة طرح قضيته، هو بمعظمه سلاح تابع لتجار المخدرات المنتشرين في بعض النقاط داخل المخيم.
وتضيف المصادر أن هؤلاء ليسوا جميعاً من الفلسطينيين، بل بينهم لبنانيون وسوريون أيضاً، من دون إغفال وجود عائلات كبيرة تمتلك سلاحاً خاصاً بها، وتُعد من العائلات المسلحة تقليدياً داخل المخيم.


