لا شك أن الدراجات النارية في مدينة صيدا باتت تشكل مصدر إزعاج وخطر في آنٍ واحد، نظراً لحوادث السير المتكررة التي تتسبب بها، فضلًا عن الفوضى والضجيج الناتجين عنها، خصوصًا تلك غير المرخصة أو غير المسجلة في هيئة إدارة السير (النافعة).
في السابق، كانت الدراجات النارية ممنوعة في صيدا عقب اغتيال القضاة الأربعة، غير أن الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات بعد رفع الدعم، أعادا انتشارها بقوة في شوارع المدينة والقرى المجاورة. وقد غضّت البلدية النظر حينها عن هذا الواقع، إدراكًا منها للظروف المعيشية الصعبة، إذ أصبحت الدراجة وسيلة تنقّل أساسية وشبه وحيدة لدى كثيرين.
ورغم تفهّم الأسباب، لم يتوقف الحديث عن ضرورة إعادة تنظيم حركة الدراجات في المدينة، إذ تقوم بلدية صيدا بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بين الحين والآخر بحملات لضبط الدراجات المخالفة، خصوصًا تلك التي تثير الإزعاج أو تمارس حركات بهلوانية في الشوارع العامة.
وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، شهدت صيدا خلال الأيام الماضية حملة ميدانية جديدة نفذتها البلدية بمؤازرة الشرطة ومفرزة السير، شملت حجز عدد من الدراجات النارية المخالفة، إضافة إلى إزالة الدراجات المركونة عشوائيًا على الأرصفة والكورنيش البحري.
يُذكر أن هذه الحملة سبقتها مهلة إنذار لأصحاب الدراجات لتسوية أوضاعهم قبل بدء التنفيذ، وهي تندرج ضمن المتابعة اليومية لضمان النظام العام ومنع الفوضى.
ووفق مصادر مطلعة لـ “لبنان الكبير”، فإن قرار المنع السابق شكّل جزءًا من المشكلة، إذ أدى تطبيقه المفاجئ بعد اغتيال القضاة الأربعة إلى بيع الدراجات بأسعار زهيدة، ما كبّد أبناء المدينة خسائر كبيرة. وتضيف المصادر أن الخوف من عودة قرار المنع مجددًا يمنع كثيرين اليوم من تسجيل دراجاتهم رسميًا.
وترى المصادر أن الحل يكمن في إلغاء قرار المنع نهائيًا، ما يشجّع المواطنين على تسجيل دراجاتهم، ويُسهّل لاحقًا عملية ضبطها وتنظيم حركتها داخل المدينة.
تجدر الإشارة إلى أن محافظ الجنوب منصور ضو، كان قد أطلق في أواخر تموز الماضي، بالتنسيق مع بلدية صيدا، حملة أمنية شاملة ضمن خطة أقرّها مجلس الأمن الفرعي في الجنوب، من بينها ضبط حركة الدراجات النارية في المدينة.


