اقتراح الحكومة بشأن تصويت المغتربين لم يصل بعد إلى البرلمان… وبري لم يحسم قراره!

آية مصري
الانتخابات النيابية

بعدما اجتمع مجلس الوزراء، الخميس الماضي، في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون، وتمّ الاتفاق بالأكثرية على إرسال مشروع قانون معجّل مكرّر إلى مجلس النواب يقضي بتعليق المواد القانونية المتعلقة بالمقاعد الستة، أي أن الاقتراع لغير المقيمين سيُصبح على 128 نائباً، لا يزال الغموض يهيمن على مصير هذا المشروع، خاصةً في ظلّ تمسّك واضح من قبل “الثنائي الشيعي” بالسير بالقانون الحالي من دون أي تعديل أو إضافة تتعلق بتصويت المغتربين لستة نواب في الاغتراب.
وفي حين تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، مع تشتّت أصوات المغتربين اللبنانيين من جهة، وعدم معرفة مصير القانون من جهة ثانية، أطلّ المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، معتبراً أنّ هناك فريقاً سياسياً يُمارس إرهاباً على الحكومة في ملف قانون الانتخاب، مشيراً إلى أنّ ما حصل في الجلسة الأخيرة يطرح علامات استفهام كبيرة حول قدرة الحكومة على مواجهة فريق سياسي يُغيّر في التوازنات الداخلية.
ليبقى الأهم، بعد مرور أربعة أيام على قرار الحكومة الأخير، هو: ما السيناريوهات المتوقعة لمشروع القانون المُرسل من قبل الحكومة إلى المجلس؟ وماذا عن المشاورات والتحركات بين القوى السياسية القائمة؟
أكدت مصادر نيابية مؤيدة لاقتراع المغتربين لـ128 نائباً عبرموقع “لبنان الكبير”، ان المشروع المُرسل من الحكومة إلى مجلس النواب لم يصل بعد، وسط تخوّف من أن يكون هناك شيء يُطبخ ويُعدّ في مكان ما.
أوضحت المصادر نفسها أنّ النظام الداخلي لمجلس النواب يتيح للرئيس نبيه بري إحالة مشروع القانون إلى لجنة مختصّة، تُمنح مهلة لا تتجاوز 15 يوماً لدرسه. غير أنّ الخشية تكمن في أن يتم تحويل المشروع إلى هذه اللجنة، فتستنفد مهلتها ثم ترده، ليُحال بعد ذلك إلى الهيئة العامة من دون أن يُطرح فعلياً على التصويت، فتكون عندها مهلة تسجيل المغتربين قد انتهت. وفي هذه الحالة، يصبح تطبيق القانون أمراً غير ممكن، ما قد يدفع إلى تعليق المادة والسير بخيار تصويت المغتربين لـ128 نائباً. ما يجعل نسبة المسجّلين من المغتربين منخفضة جداً”.
ولفتت المصادر عينها الى أنّ “أكثرية النواب التي تؤيّد تصويت المغترب اللبناني لـ128 نائباً ستواصل الضغط للحصول على حقّها كنواب في التصويت على القوانين التي تُحال بصفة معجّلة مكرّرة، وألا يكون لرئيس المجلس الحرية في عدم عرض مشاريع واقتراحات القوانين المعجّلة المكرّرة”.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة ومقرّبة من بري لموقع “لبنان الكبير” أنّ المقترح المقدّم من الحكومة يُحال إلى اللجان المشتركة أو الهيئة العامة، وكلّ ذلك ضمن صلاحيات بري. وبالتالي، في حال تمّ اللجوء إلى الهيئة العامة، فسيكون ذلك من أجل التصويت عليه، لكن حتى اليوم لا تزال الخطوة التالية التي سيتخذها بري في هذا الشقّ غير معروفة.

شارك المقال