بدأت دائرة “جبل لبنان الثانية” تتحضّر للانتخابات النيابية المقبلة، كسائر المناطق اللبنانية التي تستعد عبر ممثليها ومختلف القوى السياسية لخوض هذا الاستحقاق.
لكن هذه الدائرة تتميّز بطابعها المسيحي بامتياز، إذ تتنافس فيها مختلف القوى المسيحية الكبرى على ثمانية مقاعد موزّعة على الشكل التالي: 4 موارنة – 2 روم أرثوذكس – 1 روم كاثوليك – 1 أرمن أرثوذكس.
يبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 183,441 ناخباً، توزّعوا على الشكل الآتي:
ماروني: 82,033 ناخباً أي بنسبة 45% من الناخبين،
روم أرثوذكس: 27,014 ناخباً،
أرمن أرثوذكس: 25,219 ناخباً،
روم كاثوليك: 18,223 ناخباً،
أرمن كاثوليك: 6,858 ناخباً،
شيعي: 5,713 ناخباً،
سني: 3,896 ناخباً،
سريان أرثوذكس: 3,418 ناخباً،
إنجيلي: 2,811 ناخباً،
درزي: 2,566 ناخباً،
لاتين: 2,421 ناخباً،
سريان كاثوليك: 1,574 ناخباً،
ومختلف: 1,695 ناخباً.
أما عدد المقترعين فيبلغ 95,853 مقترعاً، أي بنسبة 52.2%.
خلال الاستحقاق النيابي الماضي تنافست ست لوائح، أما اليوم، وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، فهناك أربع لوائح جدّية في دائرة “جبل لبنان الثانية”، ولا توجد أيٌّ منها قادرة على تأمين ثلاثة حواصل في الانتخابات النيابية المقبلة.
وبحسب المعلومات المتوافرة لموقع “لبنان الكبير”، فإن دائرة “جبل لبنان الثانية” تشهد معركة محصورة بمقعدين فقط، هما: مقعد ماروني ومقعد أرمن أرثوذكس. وينعكس ذلك في تشتّت الأصوات بين النواب الذين خرجوا من تحت عباءة “التيار الوطني الحر”، والمقصود بهما النائبان إلياس بو صعب وإبراهيم كنعان، فيما تتجه الأنظار إلى حليفهما الثالث، إذ يبدو من الصعب أن يتمكّن هذا التحالف الثلاثي من تأمين حاصلين، بل سيقتصر على حاصل واحد فقط.
وبالعودة إلى المشاورات الحاصلة، أكّد عضو “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج، في مقابلة ضمن برنامج “صوتك 2026” الذي يُعرض عبر موقع “لبنان الكبير”، أنّ التعويل كبير على انتخابات 2026 لإنتاج أكثرية نيابية إصلاحية وسيادية، مشدّداً على أنّ “وضعيتنا متقدّمة جداً، حائزة على ثقة الشعب، وإن شاء الله في الانتخابات النيابية المقبلة نُكبر عدد الحواصل في قضاء المتن”.
أما معاون رئيس حزب الكتائب للشؤون السياسية والانتخابية سيرج داغر، فلفت عبر “صوتك 2026” إلى أنّ مروحة مشاورات الكتائب للاستحقاق النيابي المقبل كبيرة جداً، والتواصل قائم مع الجميع، والأجواء إيجابية مع أكثرية القوى.
وشدّد داغر على أنّ لدى حزب “الكتائب اللبنانية” في دائرة “جبل لبنان الثانية” طموحاً بالوصول إلى النائب الثالث، وهذه ليست مهمة بسيطة لكنها ليست مستحيلة.
إذًا، من الواضح أنّ كل القوى بدأت استعداداتها للمعركة النيابية المقبلة، إلا أنّ وضعية المجتمع المدني في هذه الدائرة تبقى محطّ أنظار: فهل ستتضاءل قوّتهم، أم سيتمكّنون من تحقيق خرقٍ مميّز، خصوصاً أنّهم في انتخابات عام 2022 حققوا أرقاماً صدمت الجميع؟
سباق انتخابي محصور بمقعدين في “جبل لبنان الثانية”… أربع لوائح جدّية في المنافسة


