الجيش يواجه عبوات الشراونة

لبنان الكبير

عاد الهدوء النسبي ليسيطر على مدينة بعلبك البقاعية، بعد ليلة نارية عاشها الأهالي نتيجة اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش اللبناني ومطلوبين للعدالة من آل “جعفر”، وسط تعزيزات أمنية لم تغب عن مداخل بعلبك ومحيطها، وتحليق طيران تابع للجيش اللبناني في أجواء المدينة حتى ساعات الليل المتقدمة. وبعد إستشهاد عناصر من الجيش اللبناني، أعلنت غالبية المؤسسات الخاصة والمدارس في مدينة بعلبك والجوار، إقفال أبوابها اليوم وذلك حداداً على إستشهاد عناصر من الجيش. فكيف بدأت القصة؟

تعود القصة إلى تهديدات عباس جعفر المتواصلة للجيش اللبناني، والذي تمّت تصفيته أثناء مداهمة منزله في الشراونة قبل عدّة أشهر. إلا أن شقيقه المطلوب والمدعو حسين عباس جعفر واصل إطلاق تهديداته لعناصر الجيش اللبناني، وانتشرت له تسجيلات صوتية تؤكد أنه عازم على استرداد حق شقيقه.

وهذا ما حدث فعلاً، فبعدما كان الجيش اللبناني يفرض مساء أمس الثلاثاء طوقاً أمنياً كبيراً عند مداخل بعلبك وجوارها، وينفّذ سلسلة مداهمات في حي الشراونة “وكر كل مطلوب للعدالة”، حصل تبادل لإطلاق النار بين الجيش والمطلوبين، أسفر عن مقتل حسين جعفر مباشرةً. إلا أنه، وبحسب المعلومات المرجّحة، عند دخول الجيش إلى منزل حسين جعفر انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة وموضوعة عند بوابة المنزل، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من عناصر الجيش: المعاون الأول الشهيد بلال البرادعي، والعريف الشهيد علي حيدر، وهادي مراد.

تجدر الإشارة إلى أن حسين عباس جعفر يُعدّ من أخطر المطلوبين بجرائم مختلفة، منها إطلاق النار على دوريات للجيش في تواريخ مختلفة والتسبّب باستشهاد أربعة عسكريين وإصابة ضابط، إضافة إلى الخطف والسرقة والسلب بقوة السلاح والاتجار بالمخدرات.

شارك المقال