أجواء سلبية تُحيط بلبنان… و تحذيرات مصرية من حرب إسرائيلية وشيكة؟

آية مصري

من الواضح أن مصر تُولي أهمية كبيرة للوضع في لبنان، وهذا ما يحاول ترجمته الموفدون الذين يقصدون بيروت ويلتقون الرؤساء الثلاثة والجهات المعنية. وبعد زيارة الوفد الأمني–الاستخباراتي خلال الأسابيع الماضية، قصد بيروت في اليومين الماضيين وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، الذي اجتمع مع عدد من النواب عند وصوله والتقى اليوم الرؤساء الثلاثة، مؤكداً أن مصر تدعم بشكل كامل مبادرة الرئيس جوزاف عون التي أطلقها خلال عيد الاستقلال، كما أنها تدعم بالكامل أيضاً قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح، وستقوم بجهد مكثّف لتجنيب لبنان أي مخاطر تهدّد أمنه وسلامته، داعيةً إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها على لبنان بأسرع وقت.

لكن ما كواليس اللقاءات التي عُقدت خلال الساعات الماضية؟ وماذا عن الأجواء وجُعبة عبد العاطي؟

كشفت مصادر نيابية لموقع “لبنان الكبير” أن “الأجواء سلبية، ويجب تجنيب لبنان تداعيات حرب كبيرة تريد إسرائيل شنّها، إذ أكد عبد العاطي أن مصر حريصة جداً على الملف اللبناني، ومن خلال اتصالاتهم، تبدو إسرائيل حاسمة قرارها بالتصعيد مع لبنان من الآن حتى بداية العام الجديد، وهذه النية لا يخفيها الإسرائيلي بل قام بإبلاغ الإدارة الأميركية بها. وبالتالي جرى التشديد على ضرورة أن يعمل اللبنانيون من أجل تجنب خطر هذه الحرب، مع العلم أن المطلب الأساسي يرتكز على تسليم سلاح حزب الله”.

وأكدت المصادر عينها أن “عبد العاطي لا يحمل أي مبادرة في جُعبته، بل يريد أن يرى ويستمع إلى الأفكار الموجودة لدى الجانب اللبناني من أجل بلورة حل معيّن، وبالتالي لا ينطلق من مبادرة مُعلّبة بل جاء اليوم ليستمع ويرى ماذا يمكنه أن يفعل إثر تواصله مع الرؤساء الثلاثة، أي كيف يمكن أن يتوصلوا إلى إطار مبادرة أو تسوية معيّنة”، مشيرةً إلى أن “هناك اهتماماً مصرياً كبيراً بما يحدث في لبنان، وهناك نية لمساندة ومساعدة البلاد”.

أمّا حيال زيارات متكرّرة سيقوم بها عبد العاطي أو بعض المسؤولين المصريين إلى لبنان خلال المرحلة المقبلة، فلفتت المصادر إلى أنه لم يتم التطرّق إلى تاريخ عودة عبد العاطي أو أي زيارة مصرية جديدة إلى بيروت، لكن من يريد العمل على مبادرة أو حل، فمن البديهي أن تكون زياراته إلى لبنان متكرّرة.

شارك المقال