ما حقيقة فساد “عقارية بيروت”؟

حسين زياد منصور

تشهد الدوائر العقارية، ولا سيما السجل العقاري في بيروت، جدلًا واسعًا في الآونة الأخيرة على خلفية تداول أحاديث وأخبار عن عودة الرشاوى والابتزاز، ما أثار قلق المواطنين، خصوصًا أصحاب المعاملات العقارية. وتم التداول بوجود أزمة عميقة داخل “عقارية بيروت”، تتجلّى في ممارسات فساد منظّم تقوده شبكة نفوذ تضم موظفين وسماسرة ونافذين، تتحكّم بتمرير الملفات أو تعطيلها مقابل مبالغ مالية.

وفي هذا السياق، تابع موقع “لبنان الكبير” القضية ميدانيًا، والتقى عددًا من المواطنين، الذين أشاروا إلى تحسّن ملحوظ في إنجاز المعاملات وتراجع كبير في عمليات الابتزاز والرشاوى.

عقارية بيروت

تؤكد مصادر “عقارية بيروت” لموقع “لبنان الكبير” أن الأخبار المتداولة غير دقيقة، وأن أسباب إطلاقها باتت معروفة، وتشير إلى أن ما جرى مؤخرًا من مناقلات وتشكيلات إدارية أدى إلى تضرر بعض الأشخاص، فاختاروا القيام بحملة منظمة من هذا النوع.

وتوضح في حديثها أن هذه الحملة تقودها فئة من الموظفين الذين تم نقلهم، نافية بشكل قاطع وجود أي سماسرة أو عصابات داخل الإدارة كما صُوِّر في بعض التقارير.

وتضيف أن الموظفين الذين تم نقلهم أُبعدوا عن التواصل المباشر مع المواطنين بعد ثبوت سوء أدائهم، حيث جرى قطع صلتهم بالناس.

وتؤكد في ختام حديثها مع “لبنان الكبير” أن هذا النهج سيستمر.

نفي

مصادر “العقارية” تنفي عبر “لبنان الكبير” هذه الأخبار، وتطلب من كل من تصله أخبار عن وجود ابتزاز أو فساد أو رشوة، أن يزوّدوا المديرية العامة للشؤون العقارية بها، خاصة إن كانت تتضمن أدلة وأسماء، ليتم اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بحق جميع المخالفين من موظفين وأصحاب علاقة، مع أرقام العقارات ومناطقها العقارية.

وتشير في ختام حديثها مع “لبنان الكبير” إلى أن هناك موقعًا إلكترونيًا يتم إرسال الشكاوى عبره، وهو “خدمة الشكاوى في وزارة المالية”، وتشجّع كل من يتعرّض للابتزاز على استعماله (www.finance.gov.lb).

أرقام

ووفق معطيات “لبنان الكبير”، بلغ عدد المعاملات التي أُنجزت خلال شهر تشرين الثاني 2025 في أمانات السجل العقاري 22011 معاملة، فيما بلغت قيمة الرسوم المستوفاة خلال الشهر نفسه 2853013132000 ليرة لبنانية، أي ما يعادل 32 مليون دولار أميركي.

أما منذ بداية العام، فبلغت 25458580054000 ليرة لبنانية، أي ما يعادل 285 مليون دولار، وهو رقم تحصيل “استثنائي وخيالي”.

أما عن بيروت وحدها، ووفق المعلومات أيضًا، فقد بلغت الرسوم المستوفاة منذ بداية العام ما يعادل 68 مليون دولار، وعن شهر تشرين الثاني 7 ملايين دولار.

شارك المقال