انتخابات 2026 على شفير الخطر…عامان إضافيان في الأفق؟

آية مصري

تمكّن رئيس مجلس النواب نبيه بري من إتمام الجلسة التشريعية التي دعا إليها كما أرادها، أي بجدول أعمالها من دون أي تعديل عليه من جهة، ومن دون النزول عند رغبة 61 نائباً الذين أرادوا إدراج مشروع القانون المرسل من الحكومة والمتعلّق ببند المغتربين من جهة ثانية.

وبحضور 67 نائباً، أقرّ مجلس النواب مجتمعاً سبعة مشاريع قوانين محالة من الحكومة، أبرزها اتفاقية قرض مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ مشروع المساعدة الطارئة للبنان من أجل إعادة إعمار البنى التحتية جراء الحرب. وكانت كتلة “الاعتدال الوطني” بيضة القبان في هذه الجلسة، لكونها أمّنت النصاب.

وبالرغم من التشنج الحاصل بين رئيس حزب  “القوات اللبنانية” سمير جعجع وبري، أوضح معاونه السياسي علي حسن خليل، بعد رفع الجلسة، أنها لم تكن تحدّياً لأحد على الإطلاق، خاصةً أن الأمور المتعلّقة بالانتخابات تُعالج وفق الأصول، والأهم عدم خلق ذرائع لتأجيلها أو إلغائها.

ليبقى السؤال اليوم: ما السيناريوهات التي باتت مطروحة حيال الاستحقاق الانتخابي المقبل؟ وما جديد هذا الملف؟

الحاج: نرفض كل أشكال التسويات
وبعد مقاطعتهم الجلسة، أكّد عضو “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج لموقع “لبنان الكبير” أننا “لا نقبل بأي شكل من أشكال التسويات”، مشدّداً على ضرورة انتخاب المغتربين في أماكن إقامتهم في الخارج ولا شيء آخر.

عطا الله: حزب  “القوات” يأخذ الانتخابات إلى تأجيل لأكثر من شهرين
وفي المقابل، رأى عضو تكتل “لبنان القوي” النائب غسان عطا الله عبر “لبنان الكبير” أن “فكرة التمديد لشهرين لا يوجد لها أي مبرر سوى مساعدة اللبنانيين المغتربين على المجيء إلى لبنان خلال فصل الصيف، ما يعني أنه يتم إيصال رسالة مفادها أن انتخاب المغتربين انتهى”. وطرح التساؤل: “هل وافق الجميع على أنه لم يعد هناك انتخاب للمغتربين؟ وهل باتت هذه القناعة موجودة لدى الجميع؟”.

واعتبر أن “حزب القوات اللبنانية يلعب لعبة ستأخذ الانتخابات النيابية إلى تأجيل لأكثر من شهرين، وتأخذ القانون الانتخابي لإعادة البحث فيه من جذوره، وهنا الكارثة الكبرى التي تتحمّل مسؤوليتها القوات اللبنانية نتيجة هذا التصرف الذي تقوم به اليوم، أي رفض خوض الانتخابات على القانون الموجود، والذي وافقوا عليه في العام 2017″، مشيراً إلى أن “الأسهل اليوم السير بالحياة الديموقراطية من دون أي تأجيل أو تأخّر، وكما خضنا الاستحقاق البلدي نقوم بالاستحقاق النيابي على القانون الموجود لدينا”.

ولفت عطا الله إلى أن “واضح التناغم الذي يحدث من ناحية مقاطعة الجلسات من جهة، ووضع فكرة التأجيل قيد البحث من جهة أخرى، لكنني أشك في أن هذا التأجيل، إن حدث كما يُمهَّد له، سيكون لعامين متواصلين وليس لشهرين، يتم خلالها البحث بالقانون الانتخابي من جديد، ونصل إلى قانون نعيد الصيغة إلى ماضٍ انتهينا منه منذ فترة طويلة”، موضحاً أن “القوات اللبنانية تتحمّل نتيجة أي شيء قد يحدث نتيجة تأجيل الانتخابات النيابية”.

أبو الحسن: ملامح التسوية السياسية تتبلور
أما أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن، فأوضح لموقع “لبنان الكبير” أنه “على أثر جلسة اليوم، من الواضح أن الفريقين متقدّمان على مواقفهما، والمهل تداهمنا، والاستحقاق يقترب من حافة الخطر”، معتبراً أن “المطلوب إما جلسة تشريعية يُدرج فيها مشروع قانون الحكومة على جدول الأعمال وإقراره، وإذا تعذّر الأمر سنصبح في خطر، وستصبح التسوية السياسية ضرورة”.

وأضاف: “يبدو أن معالمها بدأت تتبلور وقد تؤدي، في أسوأ الحالات، إلى إلغاء بند الاغتراب 112، وبالتالي يقترع المغتربون لمرشحيهم في مراكز نفوسهم في لبنان”.

وقال: “يبدو أن هذه المسألة بدأت تتبلور، وإذا حصلت قد تحتاج إلى تأجيل موعد الانتخابات ما يقارب الشهرين، كي يتسنّى للمغتربين أن يكونوا في الصيف المقبل في لبنان، وهذا ليس بمطلبنا، ولكن بدأت الفكرة تتبلور على هذه القاعدة. مع العلم أننا نصرّ على موقفنا المبدئي بإعطاء حق المغترب اللبناني في التصويت لمرشحيه في لبنان كما جرى في عامي 2018 و2022”.

وشدّد أبو الحسن على أنهم لا يوافقون على أي تمديد يتجاوز مبدأ التمديد التقني لشهرين، لأن هناك احتراماً للاستحقاقات الدستورية ولإرادة الناس في التعبير عن رأيها واختيار من يمثّلها.

اذا، من الواضح أن مصير الانتخابات النيابية لا يزال مجهولاً، وسط حديث عن إمكانية تمديد ولاية هذا المجلس  لعامين خاصةً في ظل بقاء الخلاف حول بند المغتربين، فهل سيكون الحل بداية العام الجديد؟

شارك المقال