هلع ورصاص في عين الحلوة… تفاصيل ليلة كادت تنفلت أمنيًا

حسين زياد منصور

اشتعل مخيم عين الحلوة من جديد، ليل أمس، بشكل مفاجئ، إذ سُمِعت أصوات إطلاق نار وقذائف، على وقع تداول معلومات عن انتشار مسلحين في بعض شوارعه.

وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير” من مصادر مطلعة: “في أعقاب مقتل عبد فضّة، برزت حالة من التوتر داخل أوساط بعض الإسلاميين، تُرجمت باحتكاكات محدودة وتبادل عبارات ذات طابع تحريضي، من بينها الدعوة إلى الأخذ بالثأر، ما عكس مناخًا مشحونًا قابلًا للاشتعال في أي لحظة”.

ووفق معطيات “لبنان الكبير”، فإن محمود منصور، المعروف بأبي حمزة، وهو من سكان حيّ المنشية، يتولّى حاليًا حماية محمد جمال حمد، المتهم بقتل عبد فضّة. ويحيط بأبي حمزة نحو ثلاثين إلى أربعين شخصًا مسلحًا من “الإسلاميين”، يشكّلون دائرة حماية مباشرة حوله. ويُعرف الرجل بامتلاكه معملًا ومحلًا لبيع الحلويات في المنطقة نفسها، ويعتمد على هذا النشاط في تأمين معيشته وتمويل مجموعته، أي إنه يموّل نفسه بنفسه.

وتقول المصادر لـ”لبنان الكبير” إن التوتر بلغ ذروته إثر حادثة وُصفت بالفردية، حين أقدم أحد جيران محمود منصور على الصعود إلى سطح منزله محاولًا تجربة مسدسه. ومع سماع صوت إطلاق النار، ساد هلع شديد في المكان، إذ اعتقدت مجموعة محمود منصور أن النار موجّهة ضدهم، أو أن محاولة تصفية أو عملًا ثأريًا قد بدأ في الحي. وعلى وقع هذا الاعتقاد، بادروا إلى إطلاق النار ردًا على ما ظنّوه استهدافًا مباشرًا.

وبحسب المصادر، فإن من أطلقوا النار هم أبو حمزة وشقيقه وشخص ثالث كان متواجدًا معهم.

وتواصل المصادر “لاحقًا، تبيّن أن إطلاق النار لم يكن مقصودًا به أي طرف، وأن ما حصل جاء نتيجة خطأ فردي تضخّم بفعل حساسية الحالة والتوتر القائم أصلًا”.

وتختم المصادر حديثها مع “لبنان الكبير”: “بالرغم من أن اسم محمود منصور يتردّد عادة عند وقوع إشكالات أمنية مماثلة، إلا أنه لا يُعرف بانتماء تنظيمي واضح، فهو يقود مجموعة خاصة به تعمل بصورة مستقلة، ولا يُعد جزءًا من التشكيلات التكفيرية الموجودة داخل المخيم، بل يتحرّك ضمن دائرة ضيّقة خاصة به”.

وكان مخيم عين الحلوة قد شهد، منذ أيام، حادثة إطلاق نار مفاجئة أثارت حالة من الذعر والرعب في المخيم وجواره، إذ أطلق الشاب محمد جمال حمد (فلسطيني من مخيم عين الحلوة) النار على الشاب عبد العزيز فضّة (سوري، والدته فضّة فلسطينية من المخيم)، فأرداه قتيلًا. وتجدر الإشارة إلى أن الاثنين ينتميان إلى تنظيم “داعش” في المخيم، وأن سبب الخلاف يعود إلى أمور شخصية.

شارك المقال