حين يهلّ شهر رمضان، ترتدي صيدا حلّة مختلفة تجعلها تبدو وكأنها تولد من جديد. تتلألأ شوارعها بالأضواء والزينة، وتتزيّن أحياؤها بالفوانيس والرايات التي تعكس روح الشهر المبارك، فيما تنبض أسواقها القديمة بالحياة حتى ساعات متأخرة من الليل.
في هذه المدينة الساحلية العريقة، لا يكون رمضان مجرد مناسبة دينية، بل حالة عامة تعيشها التفاصيل اليومية، من المساجد التي تعجّ بالمصلين إلى الساحات التي تحتضن النشاطات الاجتماعية والثقافية، حيث تلتقي التقاليد بالفرح، والتكافل، من مبادرات خيرية، لقاءات عائلية، أمسيات إنشادية، وأسواق رمضانية تعيد إحياء الذاكرة الشعبية. كل هذه النشاطات تجعل من الشهر موسماً استثنائياً ينتظره الأهالي والزوار عاماً بعد عام. لذلك، لطالما ارتبط اسم صيدا بكونها من أجمل المدن والقرى الرمضانية.
مصادر أهلية صيداوية تصف الأجواء بـ”الروعة”، وتقول لموقع “لبنان الكبير” أن صيدا ستكون كما باقي المواسم الماضية قبلة الناس بالأجواء والفعاليات التي ستشهدها.
وتفيد مصادر صيداوية مطلعة بأن بلدية صيدا دشّنت الزينة الرمضانية المركزية في ساحة النجمة ضمن فعالية أُقيمت تحت شعار “صيدا عاصمة رمضانية”، بحضور شخصيات وفعاليات وعدد كبير من الأهالي.
وتشير في حديثها مع “لبنان الكبير” إلى أنه تم وضع فانوس ضخم وسط الساحة، وجرى توصيفه بأنه الأطول في لبنان، ليشكّل نقطة جذب جمالية للزوار، وذلك بجهود عدد من الشركات والمؤسسات بالتعاون مع البلدية والمتطوعين.
وبحسب المصادر، أُعلن عن إطلاق برنامج نشاطات الشهر الفضيل على أن يتم نشره وتحديثه أسبوعياً، لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة في الفعاليات الثقافية والترفيهية والتراثية.
وتوضح أن رئيس البلدية مصطفى حجازي شكر كل من ساهم في إنارة شوارع المدينة، ولا سيما صيدا القديمة، مثمّناً روح التعاون والمسؤولية المجتمعية.
وتختم المصادر حديثها مع “لبنان الكبير” بالإشارة إلى أن صيدا ستبقى مدينة الحياة والفرح والناس، بما يعكس هويتها الجامعة بين البعد الروحي والثقافي والانفتاح على الآخر وترسيخ قيم العيش المشترك والحوار.


