تعاون إستراتيجي لبناني – سوري… والعمل على مناطق إقتصادية مشتركة

آية مصري

يستكمل لبنان تعزيز علاقاته وآفاق التعاون مع جارته سوريا، وذلك في إطار تطوير التبادل والعمل في غالبية الملفات العالقة، ومنها الملفات الحياتية اليومية التي تنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الزراعية والصناعية والاقتصادية في البلدين. وفي هذا الإطار، كان لافتاً اللقاء الذي عُقد بداية الشهر الماضي في سوريا، عندما زارها وزير الزراعة اللبناني نزار هاني على رأس وفد ضمّ 16 مسؤولاً في القطاع الزراعي، للقاء نظيره أمجد بدر. وحينها اتّسم اللقاء بإيجابية لافتة، وجرى التباحث في الملفات المشتركة، وتم الاتفاق على تشكيل لجان فنية مشتركة من الجانبين، من أجل التواصل المستمر. فما جديد هذا التعاون المشترك؟ وماذا عن الملفات التي تُبحث في هذه الآونة؟

هاني لـ”لبنان الكبير”: تواصل أسبوعي مع بدر

وفي هذا السياق، أكد وزير الزراعة نزار هاني لموقع “لبنان الكبير” أنهم يتابعون كل اللجان التي تشكّلت، وأنها تجتمع وتعمل، لا سيما أنه تم إعطاؤها مهلة ثلاثة أشهر لإنجاز أعمالها المطلوبة، وأن التواصل مع الجانب السوري مستمر.

وكشف هاني لـ”لبنان الكبير” أن لديه تواصلاً أسبوعياً مع نظيره السوري أمجد بدر، وتحديداً في موضوع الشاحنات وتنظيم العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أنه “يتم اقتراح استراتيجية أكثر فاعلية من عملية تنظيم الشاحنات بشكل محدود، خاصة أننا نعلم أن الشاحنات عملت بآلية لتأمين فرص عمل للشاحنات الموجودة لديهم، إذ إن أسطولها بات قديماً جداً وغير قادر على الذهاب إلى الدول، وتحديداً الأردن والخليج، لذلك يحاولون إيجاد عمل داخل سوريا”.

وشدد هاني على أن “التعاون مع سوريا يجب أن يكون استراتيجياً بشكل أكبر، وهناك أفكار عدة، منها العمل على مناطق اقتصادية مشتركة بين البلدين، وتنظيم أوضاع الحجر الصحي بشكل كامل ومتكامل بين البلدين، بحيث هناك فحوصات نقوم بها، إذ تصل الشاحنات من سوريا وتنتظر يومين في المصنع لصدور نتائج الفحوصات المخبرية الخاصة بالترسبات الكيميائية وغيرها. لذلك نبحث في العديد من النقاط والملفات لتكون مشتركة وتُسرّع عملية انتقال البضائع بين البلدين، ويجري توحيد وتنظيم معايير وإجراءات الحجر الصحي”.

إتصالات لحل أزمة الشاحنات

وفي سياق متصل، أوضحت أوساط سورية مطلعة لموقع “لبنان الكبير” أن “الجانبين يعملان على متابعة تطبيق اتفاقية تسليم المحكومين، كما أن هناك اتصالات تجري لحل أزمة الشاحنات اللبنانية على الحدود مع سوريا بعد القرار الأخير للهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، وإيجاد صيغة لمعالجة الأمر وتبعاته، خصوصاً أن لبنان يسمح للسائقين السوريين والشاحنات بالدخول إلى أراضيه”.

وأكدت المصادر عينها أن “هناك الملف الأمني وضبط الحدود، وهو ملف أساسي اليوم في ظل المخاوف من اندلاع حرب في المنطقة وتدخل حزب الله فيها. يجب أن تكون اللقاءات مستمرة بين الجانبين، وإن تأخرت اليوم بسبب انشغال الجانب السوري بالوضع الداخلي، إلا أن آفاق التعاون بين البلدين كبيرة، ليس فقط على المستوى الحكومي، ولكن أيضاً على مستوى رجال الأعمال والاستثمار والطاقة، مما ينعكس إيجاباً على البلدين”.

شارك المقال