بلدية رام الله لـ”لبنان الكبير”: نشأنا على أغاني قعبور والرحباني وتكريمهما وفاء مستحق

حسين زياد منصور

أقرّ مجلس بلدية رام الله إطلاق اسمَي الفنانين اللبنانيين زياد الرحباني وأحمد قعبور على مرافق وشوارع في المدينة، تقديراً لإسهاماتهما الفنية والثقافية الداعمة للقضية الفلسطينية، ولدورهما في تشكيل الوعي الوطني العربي من خلال أعمال ارتبطت بوجدان الشعوب ونضالها.

عضو مجلس بلدية رام الله، لبنى يوسف فرحات، تعلّق على القرار لموقع “لبنان الكبير”: “أود أن أقول إننا نشأنا على أغاني أحمد قعبور وأغاني زياد الرحباني، فهم الذين غذّوا فينا روح الثورة وذكّرونا دائماً بأن المقاومة، بطريقتها، هي السبيل لمواجهة الاحتلال. لقد دبكنا على أغانيهم، وشكّلوا بالنسبة لنا الوعي الوطني والثقافي”.

وتضيف فرحات: “أقل واجب يمكن تقديمه لهم، بعد كل ما قدّموه للقضية الفلسطينية، هو هذه اللفتة البسيطة مقارنة بعطائهم الكبير”.

وتوضح لـ”لبنان الكبير” أن “المعايير المعتمدة لدينا للتسمية هي أن يكون للشخص مساهمة وطنية واضحة، وأن يكون متوفياً، وهذا أحد الشروط المعتمدة في بلدية رام الله”.

وعن وجود أسماء لشخصيات لبنانية في شوارع رام الله، تقول فرحات إن هناك بعض الأسماء، منها جورج حاوي وسمير قصير، إضافة إلى أسماء أخرى.

وتتحدث عن مبادرة لها ولزملائها مع بداية الحرب على لبنان عام 2024، قائلة: “قمنا برفع علم لبنان في بلدية رام الله. هناك دائماً شعور لدينا بأن لبنان يشاركنا المصير نفسه. لقد نشأنا على أسماء هؤلاء الفنانين والمثقفين، وقرأنا لهم واستمعنا إلى أغانيهم. فمن منا لم يسمع «أناديكم» و«نبض الضفة» لأحمد قعبور، وأغاني زياد الرحباني التي تتناول الاحتلال والظلم والاستبداد؟”.

وتختتم حديثها مع “لبنان الكبير” بالقول: “كل هذا ساهم في تشكيل وعينا، ومن واجبنا تكريم هذه الشخصيات التي قدّمت الكثير، من خلال إطلاق أسمائها على شوارع في فلسطين”.

وكانت الصفحة الرسمية للبلدية عبر “فيسبوك”، قد أعلنت عن إطلاق أسماء ثلاث شخصيات بارزة على شوارع ومرافق في المدينة، هي المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، والفنانان اللبنانيان أحمد قعبور وزياد الرحباني، وذلك تقديراً لإسهاماتهم الفكرية والثقافية في خدمة القضية الفلسطينية وتعزيز الذاكرة الوطنية.

وأوضح المجلس أن إطلاق اسم وليد الخالدي يأتي تكريماً لمسيرته كمؤرخ ومفكر بارز، إذ يُعد من أبرز من وثّقوا الرواية الفلسطينية والنكبة، ومن مؤسسي مؤسسة الدراسات الفلسطينية، حيث شكّلت أعماله مرجعاً أكاديمياً عالمياً في هذا المجال.

كما قرر المجلس تسمية أحد شوارع المدينة باسم الفنان أحمد قعبور، تقديراً لدوره الفني المرتبط وجدانياً بالقضية الفلسطينية، من خلال أعماله الوطنية التي شكّلت جزءاً من الذاكرة العربية المقاومة.

وفي السياق نفسه، أُطلق اسم الموسيقار زياد الرحباني على “حاضنة مدينة رام الله للموسيقى”، تكريماً لإرثه الإبداعي ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وحضوره الثقافي الذي تجاوز الفن إلى الوعي المجتمعي والإنساني.

ويأتي هذا القرار ضمن نهج بلدية رام الله في تكريم القامات الفكرية والثقافية، وتعزيز حضور الذاكرة الوطنية في الفضاء العام، بما يعكس هوية المدينة كحاضنة للثقافة والانفتاح.

شارك المقال