نواب الشعبوية… تلويح بمقاطعة الجلسة: “حدا يحكينا لننزل”!

لبنان الكبير
مجلس النواب

لوحظ في الآونة الأخيرة إدخال ملف العفو العام في بازار الشعبوية والمزايدات السياسية، وكان آخر تجلياته تلويح عدد من النواب بمقاطعة جلسة تشريعية، قبل أن يؤكدوا لاحقًا مشاركتهم فيها، في مشهد وصفته أوساط سياسية بأنه أقرب إلى “الاستعراض” منه إلى العمل البرلماني المسؤول.
وترى أوساط سياسية مطلعة أن مستوى الأداء السياسي لدى غالبية النواب السنة يشهد تراجعًا مقلقًا، بعدما أصبحت الشعبوية والمزايدات تحكم مواقف عدد منهم بدل التركيز على تحقيق نتائج فعلية. وتضيف أن قوى سياسية مختلفة تسعى إلى استقطاب بعض هؤلاء النواب وتوظيفهم في معاركها، فيما يعتقد هؤلاء أنهم يغيّرون موازين القوى، بينما الواقع أنهم يُستغلّون لخدمة أجندات الآخرين.
وتؤكد هذه الأوساط أن الشعبوية قد تجد ما يبررها بعد تحقيق إنجاز، لا قبل تحقيقه، معتبرة أن التنافس الشخصي والنكايات بين عدد من النواب السنة أسهما بصورة مباشرة في إبطاء حسم ملف العفو العام، إذ يسعى كل طرف إلى احتكار أي إنجاز محتمل ونسبه إلى نفسه، فيما الحقيقة أن هذا الملف هو ثمرة مسار طويل من الجهود والاتصالات بدأ قبل وصول معظمهم إلى المجلس النيابي.
وتضيف أن هذا الضعف في الأداء النيابي أفسح المجال أمام جهات غير تشريعية للتدخل في الملف، وفرض سقوف سياسية وقضائية عليه تستهدف استبعاد فئات يفترض أن يشملها العفو، وفي مقدمتها الإسلاميون، والتصرف وكأنها صاحبة القرار الأول فيه، في مشهد يعكس تراجع الدور الطبيعي للمجلس النيابي في إدارة أحد أكثر الملفات حساسية.

شارك المقال