“دمرتلي حياتي”… “لبنان الكبير” ينشر إفادات صادمة لضحايا شبكة “التيكتوكرز”

فاطمة البسام

72 ساعة مرّت على فضيحة عصابة “التيكتوكرز” التي تقوم بشتى أنواع الجرائم التي لا يتوقعها العقل، من استدراج أطفال واغتصابهم، تصويرهم بهدف الإبتزاز، وإجبارهم على تعاطي المخدرات لتسهيل الاعتداء عليهم، بالاضافة إلى الكثير مما ذكر على وسائل التواصل الاجتماعي، والوسائل الاعلامية التي استندت إلى تسريبات وتكهنات غير رسمية.

إلاّ أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، هي أن الفضاء الافتراضي كان المصيدة الأولى لهولاء الأولاد قبل أن يعلقوا في الصنارة.

الأرقام التي تم تداولها عن عدد أفراد العصابة التي بدأت تكر كالسبحة، غير رسمية حتى الآن، لكنها حتماً تتجاوز العشرة أشخاص بحسب ما أفاد مصدر من مكتب الجرائم المعلوماتية، موقع “لبنان الكبير”، وأن عدد القاصرين المُعتدى عليهم بالعشرات.

المحامي محمد هولو زعيتر، وكيل الأطفال المعتدى عليهم، وهم 9 قاصرين أدلوا بإفاداتهم حتى الآن، يقول في حديث لموقع “لبنان الكبير”: “من الأجدى الحفاظ على سرية التحقيقات والمعلومات، كي لا يتوارى أحد من أفراد العصابة عن الأنظار، خصوصاً أن الأجهزة الأمنية تقوم بعمل إحترافي من أجل إلقاء القبض على كل المتورطين”. ويضيف زعيتر: “أخذ القضية من منحى السبق الصحافي يُضر ولا يفيد، لأننا نتعامل مع أدلة حسّاسة خصوصاً أن الضحايا قاصرون ولا نريد أن يشهّر بهم، وتقاذف الأسماء مش شطارة، لأن معظمها غير صحيح، مثل إقحام اسم كينغ رولدكس، ودكتور فود”.

كما علم موقع “لبنان الكبير”، من مصدر حقوقي، أن الضحايا ذكور، أكبرهم يبلغ من العمر 17 عاماً وأصغرهم 13، بالاضافة إلى أن هناك 4 قاصرين من ضمن العصابة، و3 راشدين، وكلّهم ذكور، ولكن من المرجح وجود نساء على علاقة بالعصابة.

ويشير المصدر نفسه إلى أن أهداف العصابة متعددة، منها مالية، وأن الموقوفين يتمتعون بنفوذ مالي، ولديهم علاقات واسعة وشبكة من المحامين.

وبحسب المصدر نفسه لموقع “لبنان الكبير”، كُسرت اشارة المدعي العام المشرف على التحقيق، وهي عدم حضور المحامين في التحقيقات الأوليه لعدم اطلاعهم على اعترافات الموقوفين عن باقي أفراد العصابة كي لا يلوذوا بالفرار، ولكن بسبب الضغوط الكبيرة التي يمارسها الموقوفون وذووهم، قامت النيابة العامة التمييزية بكسر اشارة القاضية المشرفة.

“إفادات موجوعة”

يوضح مصدر مطلع على التحقيق لموقع “لبنان الكبير”، أن أحد الأطفال أثناء مواجهة المعتدى عليهم مع المغتصبين، رفض الجلوس بالقرب من المعتدي لشدّة خوفه، إلاّ أن محامية مكتب الأحداث أخذت تهدئ من روعه لأنه أصيب برجفة غريبة. فيما سأل طفل آخر المحامي، إن كان بإمكانه ضرب المغتصب من أجل النيل منه.

أمّا المواجهة الأصعب وفق المصدر فكانت مع فتى لا يتجاوز الـ 15 سنة، بدأ يصرخ في وجه المغتصب: “دمرتلي حياتي، خربتلي بيتي”، أمّا المغتصب، فأبقى نظراته “الوقحة” معلّقة من دون أي تعليق.

والجدير بالذكر أن معظم هؤلاء الأطفال، لا يرتاد المدرسة، ولعل ذلك سبب من الأسباب التي جعلتهم “لقمة سائغة” للمعتدين عن طريق الوظيفة.

وبالعودة إلى المحامي، فان الأطفال يعانون من صدمة نفسية كبيرة، إلاّ أنهم يتلقون العلاج النفسي اللازم. وأحدهم، وهو الأصغم سناً، أصيب بحالة إكتئاب حادة، إلاّ أن وضعه أصبح جيّداً الآن بفضل المتابعة المختصة.

ويلفت زعيتر الى أن أحد رجال الأعمال تبرع بنفقة العلاج النفسي لكل الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء، نافياً صحّة ما يتم تداوله عن أن أهل أحد الأطفال المعتدى عليهم، انهالوا بالضرب على ابنهم بسبب ما تعرّض له.

كما يؤكد زعيتر أنه ماضٍ في التحقيق حتى آخر رمق، ليس لأنه أب وحسب، بل لأن أي إنسان طبيعي لا يمكنه أن لا يتأثر أو لا يساعد الضحايا.

ويشدد مصدر أمني لموقع “لبنان الكبير”، على أن لا رقم محدداً لأفراد العصابة حتى الآن، وأن التحقيق والرصد جاريان، قائلاً: “الموقوفون يدلون بمعلومات عن أفراد العصابة، واحد بيخبّر عن التاني”.

الاّ أن السؤال الأهم، هل سينال المرتكبون عقابهم أم أن ضغوطاً خارجية ستكون لها يد في “لفلفة” القضية؟

شارك المقال