أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية، وحيد جلال زاده، عقب لقائه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عبدالله بوحبيب، أنه طلب من المسؤولين اللبنانيين تقديم الرعاية اللازمة للسوريين الذين اضطروا للنزوح إلى لبنان نتيجة المستجدات الأخيرة.
وخلال الاجتماع، ناقش بوحبيب وزاده تطورات الوضع في لبنان والمنطقة، كما ورد في بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية.
قال زاده بعد اللقاء: “توخيت أن أتحدث مع زملائي المسؤولين اللبنانيين حول الأمور المتعلقة بالمواطنين السوريين الذين اضطروا للنزوح إلى لبنان نتيجة الأحداث الأخيرة في سوريا”.
وأضاف: “تناولنا مع المسؤولين اللبنانيين المحترمين جميع الأمور المتعلقة بهؤلاء الإخوة السوريين، وطلبنا منهم التعاون الوثيق والفعال لتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم”.
وأشار إلى أن “منظمة الأمم المتحدة قدمت، على مدار السنوات الماضية، الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة للاجئين السوريين في لبنان نتيجة الأحداث التي عصفت بسوريا. نأمل أن تسارع كافة المنظمات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، في تقديم العناية الضرورية والإنسانية للإخوة السوريين الذين نزحوا مؤخرًا”.
وأكد زاده أن بلاده “أثبتت من خلال تجاربها العملية أنها تقف دائمًا إلى جانب الجمهورية اللبنانية في مختلف الظروف، وهي على استعداد تام لتقديم الدعم في هذا الملف الإنساني”.
كما أشار إلى أنهم “يثقون تمامًا أنه مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية وقرب تشكيل الحكومة المقبلة، سيكون ذلك دافعًا للبنان الشقيق للمضي قدمًا في مسيرة إعادة البناء والازدهار والتقدم”.
وفي رده على سؤال حول التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بضرب مطار رفيق الحريري الدولي بسبب مزاعم إرسال إيران أموالًا لحزب الله، قال زاده: “الجمهورية اللبنانية هي دولة ذات سيادة، تتخذ قراراتها بنفسها، وهي التي تحدد شكل علاقاتها مع مختلف دول العالم، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأكد أن “إقامة المواطنين الإيرانيين في لبنان تخضع للقوانين المعمول بها، وبالتالي فإن هذه التهديدات الإسرائيلية مرفوضة ومستنكرة من قبلنا”.
يذكر أن عدد النازحين السوريين في لبنان يتجاوز المليوني نازح، عاد منهم حوالي 450 ألفًا خلال الحرب الأخيرة على لبنان. وقد نزح عدد جديد من السوريين إلى لبنان بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي.


