عون أمام سفراء الفرنكوفونية: نحن في مرحلة بناء الدولة

لبنان الكبير
جوزيف عون

أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن “لبنان جسرٌ يربط الشرق بالغرب، نتيجةً للدور الذي لعبه على مر التاريخ في استقبال البعثات والمستشرقين، فأفاد من هذا الأمر”،مشيرًا إلى أن “من أقدم المعاهد والجامعات في لبنان تلك التي تعود إلى جذور فرانكوفونية”.
وإذ اعتبر أن “اللغة الفرنسية تأتي في المرتبة الثانية بعد العربية (اللغة الأم)، وإلى جانبهما تأتي الإنغليزية”، أشار إلى أن “الفرنسية ليست مجرد لغةٍ بل مساحةٌ ثقافية جعلت منها مصدرًا للحداثة والحوار والقيم”.

وأكّد الرئيس عون أن “نحن في مرحلة بناء الدولة، ويعنينا وقوفكم كمنظمة دولية للفرانكوفونية إلى جانب لبنان وشعبه، لمصلحتنا جميعًا”، مُؤكدًا العملَ على إحياء كافة النشاطات الفرانكوفونية.

جاء كلام رئيس الجمهورية خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدًا ضمَّ سفراء الدول الفرانكوفونية في لبنان. وتحدَّث باسم أعضائه في مستهل اللقاء الرئيسُ الإقليمي للمنظمة الدولية للفرانكوفونية في لبنان السفير ليفون أميرجانيان، فقال: “أود بدايةً أن أجدِّد لكم تهاني سفراء الدول الفرانكوفونية في لبنان بمناسبة انتخابكم، وكذلك لتشكيل الحكومة الجديدة، متمنيًا لكم كل النجاح والتوفيق في مهامكم”.

وأضاف: “كما تعلمون، فإن لبنان حجر أساس في الفرانكوفونية، وهو يلعب دورًا بارزًا في تألُّق اللغة الفرنسية. ومن خلال تنوُّعه الثقافي والحضاري، فإن له مكانةً فريدة في المنطقة والعالم. كما أن الفرانكوفونية جزءٌ لا يتجزأ من الهوية اللبنانية، ودورنا يقوم على الحفاظ على هذه الهوية وتشجيعها وتنميتها”.

وتابع: “إن المنظمة الدولية للفرانكوفونية تقف إلى جانب لبنان، وتعمل على مساعدته بوسائل متعددة. وفي القمة الفرانكوفونية الأخيرة التي عُقدت في فرنسا، اتفق رؤساء الدول والحكومات على تحقيق التضامن مع لبنان بهدف تقدُّمه. والمنظمة إلى جانب فخامتكم لتقديم كل الدعم والخبرة ضمن الاختصاصات التي تعنى بها”.

وقال: “نحن نتعاون، من أجل تحقيق هذه الغاية، مع عدد كبير من الشركاء، وبصورة خاصة مع مجموعة سفراء الدول الفرانكوفونية التي تلعب دورًا استراتيجيًا في دعم الإشعاع الفرانكوفوني. وهذه المجموعة يشغل موقعَ منسقها اليومَ السفير التونسي لدى لبنان، ومعها قمنا بإعداد برنامج نشاطات لشهر الفرانكوفونية في آذار المقبل”.

وتحدَّث السفير التونسي بوراوي الإمام، فشدَّد على أن “نحن هنا كمجموعةٍ من أصدقاء لبنان، يجمعهم الاشتراك في اللغة الفرنسية وقيم الفرانكوفونية، وأهمها التعاون المشترك والتبادل الثقافي والحوار والتضامن. وانطلاقًا من هذه القيم، فإننا نعبر لكم عن تضامننا ودعم العائلة الفرانكوفونية والدول التي نمثلها للبنان وشعبه، لتحقيق النجاح”.

وتابع: “نحن نأمل، بالرغم من التحديات التي يواجهها لبنان، أن يستعيد سريعًا مكانته كعاصمةٍ للفرانكوفونية، وكذا للعلوم والثقافة في المنطقة. ونتطلَّع إلى أن يتمكَّن لبنان بفضل قيادتكم من تحقيق نهوضٍ سريع، إضافةً إلى استقرارٍ دائم ونموٍّ مستدام”.

وتحدَّث عددٌ من أعضاء الوفد، مُشدِّدين على أن “العائلة الفرانكوفونية بأسرها إلى جانب لبنان”، ومُتمنين “استمرار العيش المشترك” فيه، لأن هذا الواقع بات شعارًا للقمة الفرانكوفونية، لا سيما تلك التي عُقدت في أرمينيا، ومُشيرين إلى العمل على “مزيدٍ من النشاطات تتجاوز شهر الفرانكوفونية، للتأكيد على أهمية الثقافة الفرانكوفونية في الهوية اللبنانية”.

شارك المقال