مجلس التنفيذيين يزور عون وسلام ومواقف عن الاغتراب والحكومة الرقمية والودائع

لبنان الكبير

زار وفد من مجلس التنفيذيين اللبنانيين في المملكة العربية السعودية برئاسة ربيع الأمين، رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الجمعة، في السراي الحكومي، بعد سلسلة لقاءات قاموا بها بالامس.

وبعد اللقاء، قال الأمين: “تشرفنا اليوم بلقاء دولة الرئيس سلام، وبحثنا معه في مواضيع تهم الاغتراب والوطن. الموضوع الاول والأساسي الذي حملناه من الاغتراب هو موضوع الودائع، ودولة الرئيس أكد لنا ان الحكومة تعمل على الموضوع وهناك إجراءات ستبدأ من الاسبوع المقبل، والموضوع هو أولوية لاطلاق عملية إعادة بناء الدولة والمصارف واراحة الناس بموضوع المصارف”.

وأضاف: “أما الموضوع الثاني، الذي اخذنا فيه دعما من دولة الرئيس ويخص المجلس النيابي، فهو موضوع تصويت الاغتراب وهو شخصيا مع تصويت المغتربين اللبنانيين على ١٢٨ مقعدا وليس فقط ٦ مقاعد لأنهم يمثلون مليونا و١٠٠ الف ناخب في الخارج، وهذا امر غير عادل، لذلك يجب ان يكون التصويت على ١٢٨ مقعداً”.

وتابع الأمين: “كما تطرقنا الى موضوع المبادرة التي اطلقها مجلس التنفيذيين اللبنانيين مع مجالس اغترابية في الخارج، وهي تتعلق بكيفية جذب الخبرات الاغترابية لبناء حكومة رقمية في لبنان، وهذا الامر سيكون موضوع المؤتمر الذي سيعقد برعاية رئيس الجمهورية في شهر حزيران المقبل وسيشارك الرئيس سلام فيه مع الوزراء المعنيين.”

ومن جانبه، أكد سلام أمام الوفد أنه “على تواصل شبه يومي مع البنك الدولي في سبيل إقرار تخصيص مبلغ أولي قيمته ٢٥٠ مليون دولار وإقرار منهجية اعادة الاعمار، على أن يُبت بذلك في اجتماعات البنك الدولي أواخر شهر نيسان المقبل. على أن يتبع ذلك اجتماع لكبار المانحين بهدف جمع مليار دولار، كخطوة أولى يليها عقد مؤتمر لإعادة الإعمار. وهذا ما يفترض ان يترافق مع إجراءات داخلية تتصل بإعادة الفعالية لمجلس الانماء والإعمار”.

واعتبر سلام أن “آلية التعيينات التي اعتمدتها الحكومة هي المدخل الفعلي للتطبيق من خلال فتح باب الترشح لمركز رئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار”.

وفي ما يتعلق بالودائع، أكد أنه “لن يكون هناك أي شطب للودائع”، قائلا: “سنشطب كلمة شطب الودائع، والهدف هو تحرير الودائع، ولن نقبل إلا بحل منصف للمودعين”.

وشدد على “البدء بمسار الإصلاح المالي عبر إعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإعداد مشاريع القوانين الاصلاحية المطلوبة، وفي مقدمها مشروع قانون جديد لرفع السرية المصرفية”.

كما أكد سلام “عمل الحكومة اللبنانية على وضع آلية تنفيذية للانتقال بلبنان الى دولة رقمية”، لافتا إلى أن “وزارة الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي ستتحول إلى وزارة مكتملة المواصفات قائمة بذاتها قريبا”.

وكان الوفد زار بالأمس فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا، وقال رئيس المجلس ربيع الأمين: “فرحتنا كبيرة ونحن نزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية في قصر بعبدا بعد طول غياب”، لاتفاً الى ان الوفد “يمثل مختلف العائلات اللبنانية التي إحتضنتها المملكة منذ اكثر من سبعة الى ثمانية عقود في القطاعات المهنية كافة”.

وأضاف: “إن مطالبنا سمعناها منكم في خطاب القسم وفي القمة العربية. انتم متحسسون لجراح بلدنا كما لمطالب الإغتراب. ويسرنا ان نرفع إليكم ما حمّلونا إياه من عرفوا بزيارتنا لكم من قضايا، ويأتي في طليعتها موضوع المصارف واموال المودعين. اننا نخشى من ضياع الوقت والمسؤوليات، لكننا متأكدون في المقابل انكم ستولون هذا الأمر العناية الكاملة. كما نرفع إليكم مسألة تصويت الإغتراب، اذ من غير العادل ان يصوت المغتربون لـ6 مقاعد، في الوقت الذي يمثل فيه 128 نائبا بقية الناخبين”.

وتابع: “نحمل إليكم مشروعاً خلاصته قيام الحكومة الرقمية، وقد أقمنا تحالفا مع 6 مجالس إغترابية يشمل الى مجلسنا، مجالس من فرنسا وابوظبي وأوستراليا ودبي والكويت، للبحث في كيفية التعاضد والجلوس معاً الى جانب صناع القرار، من مشرعين وأعضاء حكومة لتقديم المساعدة من خلال خبراتنا وليس فقط من خلال التمويل لبناء حكومة رقمية. كما اننا بصدد تنظيم مؤتمر في شهر حزيران المقبل لدعم هذا التوجه تنفيذيا”.

وختم الأمين، مؤكدا أن “كل الخبرات في المجلس هي في تصرف فخامتكم. ونحن على أتم الجهوزية لتقديم ما ترونه مناسبا، وقد أعددنا خططا تفصيلية مشتركة سياحية وأمنية وإعلامية لإعادة الثقة الى بلدنا لبنان”.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، شاكراً لأعضائه تهنئتهم، وقال: “لدينا مسيرة عمل طويلة معا، للنهوض بلبنان. وهي ان كانت متعبة الا انها لن تكون مستحيلة”، شاكرا للمملكة العربية السعودية احتضانهم وعائلات”، مضيفاً: “علينا القيام بخطوات كبيرة لإعادة الثقة بلبنان من قبل الدول العربية ودول العالم، وقد بدأنا بمسيرة الإصلاحات من اجل ذلك”.

وشدد على ان “الإغتراب يشكل رافعة للبنان في المملكة كما في كل دول الإغتراب، ومن حق المغتربين ان يتمثلوا بالطريقة الافضل”، مؤكدأً ان “لبنان يعتمد عليكم ومساهمتكم وجهودكم مكنته من الصمود”.

وأشار الى انه “من غير المسموح به ان يدفع المودع من ودائعه النتائج المترتبة عن سوء الإدارة المالية والإقتصادية، لا سيما من تعب في سبيل تكوين هذه الودائع نتيجة عمله الدؤوب وتفانيه”، معتبراً ان “المسألة تتطلب حلا بالتعاون بين الهيئات الاقتصادية والمصارف والمصرف المركزي والمودعين والدولة في أسرع وقت ممكن”.

كما زار الوفد بالأمس وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجيّ، وأطلعوه على “طبيعة عمل المجلس ودوره الاقتصادي ونشاطاته منذ انطلاقه عام 2019، وما يقوم به لدعم بيئة الأعمال اللبنانية في السعودية وباقي دول الخليج العربي، ومساعدة اللبنانيين الموجودين في هذه الدول ودول أخرى في مجالات أعمالهم المختلفة، إضافة إلى متابعة شؤون المغتربين اللبنانيين وتشجيعهم على الحفاظ على الهوية اللبنانية”.

وكان عرض الوفد على الوزير رجي “مشروعه ورؤيته لقيام حكومة رقمية في لبنان، واستعداد المجلس لوضع خبراته في هذا المجال بتصرف الحكومة اللبنانية”.

وشكر رجي لـ”مجلس التنفيذيين اللبنانيين، رئيسا وأعضاء، على الجهود التي يقومون بها لدعم وطنهم لبنان وتعزيز مكانته الاقتصادية، وتقوية استثمارات اللبنانيين ومصالحهم الاقتصادية في الخارج، وتشجيع المستثمرين العرب والأجانب على الاستثمار في لبنان”.

وأشار رجي إلى “الزيارة الناجحة والمهمة لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى السعودية، والتي تمثل خطوة أساسية، مع انطلاقة العهد الجديد وتشكيل حكومة لبنانية جديدة، نحو إعادة لبنان الى عمقه العربي وتصويب علاقاته مع المملكة العربية السعودية وباقي أشقائه العرب الذين لم يبخلوا يوما بدعمه ومساندة شعبه في كل المحطات”.

شارك المقال