في كلمته السنوية بمناسبة أعياد “نوروز”، تبرأ المرشد الإيراني علي خامنئي من “وكلاء” طهران في المنطقة، ووصفهم بـ”قوى مستقلة تدافع عن نفسها”، فيما توعد الولايات المتحدة بـ”صفعة رنانة لو شرعت في عمل ما” ضد بلاده.
وقال خامنئي الجمعة إن “على الأميركيين أن يعلموا أنهم لن يحققوا شيئاً من خلال إطلاق التهديدات ضد إيران”، و”عليهم وعلى غيرهم أن يعلموا أنهم إن مارسوا الخبث فإنهم سيواجهون رداً قوياً”.
وتابع المرشد الإيراني: “لم نكن مطلقاً البادئين في الصراع، لكن إن مارس أحدهم الخبث وشرع في عمل ما فليعلم أنه سيتلقى صفعات رنانة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد بزيادة الضغط على إيران، بوصفها الداعم الرئيسي للجماعة الحوثية التي تشن هجمات على السفن الأميركية رداً على هجمات شنتها واشنطن على أهداف للجماعة.
وحذر ترامب إيران من تسليح الحوثيين، مضيفاً: “يجب على إيران وقف إرسال هذه الإمدادات على الفور”.
ومنذ أيام، تتبادل كل من واشنطن وطهران جَسَّ نبض وتهديداً في محاولة لإحياء مفاوضات على اتفاق جديد بشأن برنامج إيران النووي.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أن رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي تضمنت “مهلة شهرين من أجل التوصل لاتفاق”
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مضمون رسالة ترامب بأنه “تهديد ينطوي على فرصة”، مؤكداً أن بلاده ستُقيم الرد عبر “قنوات مناسبة” قريباً.
إلى ذلك، قال خامنئي إن “الخطأ الفادح للسياسيين الأميركيين والأوروبيين أنهم يسمون قوى المقاومة في المنطقة بوكلاء إيران ويظلمونهم. إن الشعب اليمني يمتلك الدافع، كما أن قوى المقاومة في المنطقة تمتلك الدافع”.
وشدد خامنئي على أن “إيران ليست بحاجة إلى وكلاء”، وفقاً لوكالة أنباء “إرنا” الحكومية، مؤكداً قائلاً: “ما معنى الوكلاء؟ نظام إيران ليس بحاجة إلى وكلاء. هؤلاء لديهم دوافعهم الخاصة”.
وفي 22 كانون الأول 2024، نفى خامنئي ارتباط إيران بالجماعات المسلحة في المنطقة، قائلاً: “يكررون القول بأن نظام إيران فقد قواته الوكيلة في المنطقة، وهذا خطأ آخر. إيران لا تمتلك قوات بالوكالة”.
كما صرح حسين سلامي، قائد “الحرس الثوري”، في 16 آذار 2025، بأن جماعة “الحوثي” في اليمن “مستقلة”، وتتخذ قراراتها الاستراتيجية والعملياتية بنفسها.
في جزء آخر من خطابه، قال خامنئي: “في الصراع بين الحق والباطل، النصر يكون للحق لكنه يدفع الثمن. وما جرى في العام الماضي كان من هذا القبيل (…) فقدنا شخصيات إيرانية ولبنانية بارزة. كان ذلك مصيبة كبيرة بالنسبة لنا”.
وأضاف المرشد الإيراني: “الإيرانيون دافعوا عن النظام رغم كل المشكلات الاقتصادية، ورأى الأعداء أن الشعب الإيراني متمسك بالجمهورية الإسلامية”.
وتابع، مشيراً إلى تسمية العام الماضي بـ”الاستثمار من أجل الإنتاج”، أن الإنتاج يحتاج إلى استثمارات، لكنه شدد على أن “مجرد ذكر الاستثمار يجعل البعض يفكر فوراً في الاستثمار الأجنبي”.
وأكد خامنئي أن الاستثمار يجب أن يكون محلياً، داعياً إلى توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية بدلاً من “الإنفاق على أمور ضارة مثل شراء الذهب والعملات الأجنبية”.
ورغم ذلك، قال خامنئي إنه لا يتدخل في التخطيط الاقتصادي، مشدداً على أن “هذه المهمة تقع على عاتق الحكومة”.


