أمير قطر: إسرائيل “لم تلتزم” باتفاق الهدنة في قطاع غزة

لبنان الكبير

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، إن إسرائيل “لم تلتزم” باتفاق الهدنة في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني، خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.
وقال الشيخ تميم الذي تعد بلاده الوسيط الرئيسي في مفاوضات إنهاء الحرب في غزة، “توصلنا إلى اتفاق قبل عدة أشهر ولكن مع الأسف إسرائيل لم تلتزم بهذا الاتفاق (…) وسنسعى لتقريب وجهات النظر إلى اتفاق ينهي معاناة الشعب الفلسطيني”.
وخرقت إسرائيل في 18 آذار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة باستئنافها القصف والعمليات في القطاع الفلسطيني، منهية بذلك هدنة هشة استمرت قرابة شهرين.
ومذاك، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية ووسّع عملياته البرية في القطاع المحاصر والمدمر، مما أدى إلى مقتل 1691 فلسطينيا على الأقل، وفق وزارة الصحة في غزة، ونزوح نصف مليون بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه حوّل نحو 30 بالمئة من مساحة غزة إلى منطقة عازلة، مع مواصلته عملياته ومنعه دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.
كان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل و”حماس” التي توسطت فيها قطر ومصر والولايات المتحدة، دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني 2025، وأوقف إلى حد كبير أكثر من 15 شهرا من الحرب عقب هجوم “حماس” غير المسبوق على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023.
وأشاد بوتين خلال لقائه بالشيخ تميم بـ”جهود قطر الجادة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، ووصف سقوط القتلى في هذا النزاع بأنه “مأساة”، مضيفا أنه “لا يمكن التوصل إلى تسوية طويلة الأمد إلا على أساس قرار الأمم المتحدة، وقبل كل شيء، على أساس إقامة دولتين”.
امتدت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار ستة أسابيع، تمّ خلالها الإفراج عن 33 رهينة في غزة بينهم ثماني جثث، مقابل أكثر من 1800 معتقل فلسطيني.
وكانت إسرائيل سمحت بإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر، قبل أن تعلّق دخولها في الثاني من آذار. كما قطعت الكهرباء عن غزة ما أدى إلى توقف عمل محطة تحلية المياه الرئيسية في القطاع وتفاقم الوضع الإنساني الكارثي للسكان البالغ عددهم نحو 2,4 مليون نسمة.
ومع نهاية المرحلة الأولى مطلع آذار، طلبت إسرائيل تمديدها حتى منتصف نيسان، فيما تمسكت “حماس” بالمرور إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ولم يتوصل الطرفان إلى تفاهم بعد بشأن الخطوات التالية.
وتصرّ “حماس” على الانتقال إلى المرحلة الثانية التي من المفترض أن تضع حدا للحرب مع انسحاب إسرائيل من غزة وإعادة فتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية والإفراج عن باقي الرهائن

شارك المقال