لبنان وسوريا والدور العربي… ماذا جاء في بيان الشرعي الأعلى؟

لبنان الكبير

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان جلسته الدورية برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ناقش خلالها الشؤون الإسلامية والوطنية، وأصدر بياناً تلاه عضو المجلس المفتي زيد بكار زكريا، تناول محاور متعددة تخص الوضع الداخلي والعلاقات الإقليمية والدولية.

أعرب المجلس عن ارتياحه للجهود الدبلوماسية التي يبذلها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء مع الدول العربية، لا سيما السعودية وقطر وسوريا والأردن والعراق، والدول الصديقة الداعمة لـ “عودة لبنان إلى دوره الطبيعي في المنطقة”، مشيداً بالعمل المشترك مع الحكومة لتعزيز العلاقات وتوفير الدعم لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية، وخطط إعادة الإعمار وبناء إدارة حكومية “حديثة وشفافة”.

وشدد البيان على أهمية تعزيز الأجواء الإيجابية مع دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، مؤكداً ضرورة استفادة لبنان من الفرص الدولية لبناء “دولة القانون والمؤسسات”، مع الالتزام باتفاق الطائف وحماية الحياة المشتركة بين اللبنانيين، وسيادة الدولة على كامل أراضيها. كما طالب المجلس بمعالجة ملف المودعين الذين خسروا أموالهم، ومتابعة نتائج مفاوضات صندوق النقد الدولي.

وحث المجلس على تعزيز التنسيق مع سوريا لـ “ضبط الحدود وترسيمها ومنع التهريب”، معرباً عن أهمية الدور السعودي في تصحيح العلاقات اللبنانية–السورية. ودعا إلى الإسراع بتنفيذ بنود البيان الوزاري لمعالجة الملفات العالقة التي “تسبب إرباكاً داخلياً واهتزاز ثقة المواطن بدولته”.

وفي الشأن المحلي، أكد المجلس ضرورة إجراء الانتخابات البلدية في بيروك وجميع المناطق، مع ضمان شفافيتها ونزاهتها، مشدداً على رمزية العاصمة كـ “حاضنة للوحدة الوطنية والعيش المشترك”، ودعا إلى اعتماد لوائح مرشحين تحافظ على التنوع بين المسلمين والمسيحيين.

من جهة أخرى، استنكر المجلس “الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة” على لبنان، بما في ذلك الخروقات الجوية وتدمير القرى في الجنوب والبقاع وبعلبك، وعدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار 1701. كما أدان تحويل المسجد الأقصى إلى “ثكنة عسكرية” خلال عيد الفصح اليهودي، ومنع المصلين من دخوله، معتبراً هذه الإجراءات “استفزازاً لمشاعر المسلمين” ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف “حرب الإبادة” في غزة وتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية.

شارك المقال