شهدت منطقة أشرفية صحنايا في محافظة ريف دمشق اشتباكات مسلحة عنيفة لليوم الثاني على التوالي بين مجموعات مسلحة محلية وأخرى كانت تنتمي سابقاً الى فصائل المعارضة السورية، وسط حالة من التوتر الأمني والذعر بين السكان المدنيين.
حصيلة الضحايا والإصابات
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، عن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة السورية، أن عدد القتلى بلغ 11 شخصاً نتيجة الهجمات التي شنتها “المجموعات الخارجة عن القانون” على المدنيين وقوات الأمن، إضافة إلى عدد من الإصابات.
كما أكد مصدر أمني للوكالة أن مجموعات مسلحة هاجمت حاجزاً تابعاً لإدارة الأمن العام، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر، بينما أُطلقت النيران بصورة عشوائية على آليات مدنية وأمنية على الطرق، ما أدى إلى وقوع ستة قتلى آخرين.
وقائع الاشتباكات
وفقاً لأربعة صحافيين تحدثوا لموقع “عنب بلدي” من داخل أشرفية صحنايا، بدأت الاشتباكات مساء امس الثلاثاء، ولا تزال مستمرة، وأن الهجوم انطلق من الجهة الجنوبية للمدينة، تحديداً قرب “البنك العربي”.
وتعرضت الأحياء السكنية لسقوط قذائف بصورة متقطعة، في ظل عجز الإسعاف الخارجي عن الدخول الى المنطقة.
وأكد الصحافيون أن فرق الهلال الأحمر الموجودة داخل أشرفية صحنايا تقوم بنقل المصابين إلى مستشفيات خارج المنطقة مروراً بحواجز الأمن العام باتجاه دمشق.
https://www.instagram.com/reel/DJEIiXnsUBG/?utm_source=ig_web_button_share_sheet
ردود الفعل المحلية والاجراءات الأمنية
فرضت قوات الأمن العام حظراً للتجول في صحنايا حتى الساعة الخامسة مساء، ومنعت الدخول من طريق درعا ونشرت حواجز أمنية لمنع امتداد المواجهات. ونشرت صفحة “الراصد” على “فيسبوك” أن “عشرات الآلاف من سكان صحنايا وأشرفية صحنايا يتعرضون لهجوم وحشي”، مع استمرار تدفق الفصائل المسلحة على المدينة.
استهداف شخصيات دينية
ةقُتل خلال الاشتباكات الشيخ وجدي الحاج علي، أحد كوادر حركة “رجال الكرامة” في قطاع أشرفية صحنايا، إثر إصابته بطلق ناري في الرأس، ونعته الحركة عبر صفحتها الرسمية في “فيسبوك”.
تأكيدات متضاربة
ونقلت قناة تلفزيون سوريا عن مصادر محلية أن الاشتباكات تجددت فجر اليوم الأربعاء، عقب هجوم جديد على المدينة، وأفاد تامر رفاعة، ممثل عن المجتمع المحلي، بأن المهاجمين ينتمون الى فصائل غير معروفة، مناشداً الحكومة السورية التدخل العاجل لوقف الاقتتال.
في المقابل، نفت مصادر خاصة للقناة ما تم تداوله حول مقتل 8 أشخاص نتيجة استهداف سيارة في محيط البلدة، معتبرة أن هذه المعلومات “مبالغ فيها وغير دقيقة”.
امتداد التوتر إلى السويداء وجرمانا
تزامناً مع ما جرى في أشرفية صحنايا، امتدت التوترات إلى قريتي الثعلة والدور في ريف السويداء، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف من مجموعات مجهولة، من دون تسجيل إصابات، في ظل رصد تحليق مكثف لطائرات مسيرة.
أما في مدينة جرمانا، فقد اندلعت اضطرابات بعد انتشار تسجيل صوتي مسيء الى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية. وعلى الرغم من نفي الشيخ المعني صلته بالتسجيل، خرجت مظاهرات وحصلت اشتباكات مع القوى الأمنية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وكان وفد حكومي عقد اجتماعاً طارئاً مع مشايخ مدينة جرمانا ووجهائها لاحتواء التصعيد، حضره كل من الدكتور محمد علي عامر، ممثل محافظ ريف دمشق، وأحمد طعمة، مسؤول الشؤون السياسية بالمحافظة. واتفق الطرفان على جملة من الاجراءات تهدف إلى تهدئة الشارع، ومحاسبة المتورطين، ووقف التجييش الإعلامي، وتأمين الطرق بين دمشق والسويداء.


