طبيب مارادونا خلال التحقيق بوفاته: كان مريضاً تصعب السيطرة عليه

لبنان الكبير

تكرّست مجدداً، الثلاثاء، صورة دييغو مارادونا باعتباره “مريضاً غير قابل للسيطرة”، وذلك خلال جلسة محاكمة سبعة أخصائيين صحيين متهمين بالإهمال الجنائي في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني عن 60 عاماً. وشدد الطبيب فرناندو فياريخو على أنه ما كان بإمكان مارادونا مغادرة مؤسسة طبية إذ كان بحاجة إلى إعادة تأهيل من الإدمان ويمكن أن يمر بنوبات من الاثارة الحركية النفسية، معتبراً أنها أمور من “الصعب جداً السيطرة عليها مهنياً في منزل خاص”.

وأفاد رئيس قسم العناية المركزة في عيادة “أوليفوس” شمال بوينوس آيرس، أن مارادونا، لم يكن يجب أن يُخضع لرعاية منزلية” بعد جراحة الدماغ، خصوصاً وأنه كان بحاجة إلى “إعادة تأهيل من الإدمان”.

وخضع مارادونا لجراحة أعصاب بسبب ورم دموي في الرأس أوائل تشرين الأول 2020، قبل وفاته في 25 تشرين الثاني من العام نفسه بسبب أزمة قلبية ورئوية في مسكنه الخاص، حيث كان يتعافى لمدة أسبوعين.

وقال الطبيب إن مارادونا “لم يكن مريضاً مناسباً للرعاية المنزلية. كنا نراقبه لأيام باستخدام المهدئات”. وشدد على أنه كان بحاجة “إلى إعادة تأهيل من الإدمان ويمكن أن يمرّ بنوبات من الإثارة الحركية النفسية، أو أن يُعالج نفسه بنفسه، أو يأكل ويشرب أي شيء”.

واعتبر أن البديل الوحيد كان “رعاية منزلية شبه مؤسسية، تشمل وجود ممرض دائم ومرافقة علاجية وطبيب ملازم له عن قرب”.

وأثارت شهادات عدة انتقادات حادة لظروف الرعاية التي تلقاها مارادونا في تلك المرحلة. كما طرحت تساؤلات حول من كان يتخذ القرارات في محيط مارادونا الذي كان في “حالة وعي مشوشة أشبه بالضبابية”، وفق الطبيب.

“مريض غير قابل للسيطرة”

وكان اثنان من المتهمين، وهما طبيبه المعالج وطبيبة نفسية، طلبا من عيادة “أوليفوس” بعد الجراحة إخضاعه لتخدير طويل المدى “لمعالجة أعراض التوقف عن الإدمان”، وهو ما رفضته وحدة العناية المركزة، مفضلة تخديراً لمدة 24 ساعة يتناقص تدريجياً، بحسب شهادة الدكتور فياريخو.

وفي بداية المحاكمة، أفاد خبراء الطب الشرعي أنه لم تكن هناك أي آثار لمخدرات أو كحول في دم مارادونا وقت الوفاة، على الرغم من تاريخه المعروف مع الإدمان. وعثر في المقابل على آثار أدوية مضادة للاكتئاب، الصرع والذهان، بالاضافة إلى علامات تتوافق مع تشمع كبدي.

ويمثل أمام المحكمة بتهمة “احتمال القتل العمد” جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، المعالج النفسي كارلوس دياس، المنسقة الطبية نانسي فورليني، منسق الممرضين ماريانو بيروني، الطبيب بيدرو بابلو دي سبانيا والممرض ريكاردو ألميرو.

ويواجه هؤلاء أحكاماً بالسجن تتراوح بين 8 إلى 25 عاماً في محاكمة بدأت في 11 آذار الماضي، ومن المتوقع أن تستمر حتى تموز المقبل، مع عقد جلستي استماع أسبوعياً.

شارك المقال