“لادي”: يجب إعادة الانتخابات في طرابلس

لبنان الكبير

 

نشرت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي” اعتبرت فيه أن العملية الانتخابية في طرابلس لم تعد تستوفي شروط الانتخابات الحرة والنزيهة، وهو ما يستدعي إعادة العملية الانتخابية بالكامل في المدينة،. وجاء في بيان”لادي” تطالب الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات – لادي بإعادة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مدينة طرابلس، بعد مرور يومين على انتهاء عملية الاقتراع يوم الأحد 11 آيار 2025 من دون صدور نتائج رسمية حتى اللحظة، فضلاً عن شكاوى بالجملة عن حصول تجاوزات فاضحة برزت خلال عمليات الفرز، ما تطلب إعادة الفرز في الكثير من الصناديق، وهو ما يثير شكوكًا جدية حول سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها.
وقد رصدت “لادي” أن المسار الانتخابي في طرابلس بدأ بشكل خاطئ وغير عادل حتى قبل يوم الاقتراع، حين امتنع عدد من المسؤولين الإداريين المباشرين عن منح التصاريح اللازمة لمندوبي بعض اللوائح المتنافسة، ما حال دون قدرتهم على مواكبة العملية الانتخابية ومراقبة عمليات الفرز داخل الأقلام ولجان القيد، في مخالفة واضحة لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص. ومع بدء مراجعة مجريات الاقتراع، بدأت تتكشف أخطاء إضافية تعزز المخاوف من وجود تجاوزات لم يُكشف عنها بعد، وهو ما يعزز الشكوك المحيطة بمصداقية العملية برمتها.
انطلاقًا من هذه المعطيات، وبناءً على رصد مراقبيها المنتشرين ميدانيًا منذ افتتاح صناديق الاقتراع وحتى هذه اللحظة، تعتبر “لادي” أن العملية الانتخابية في طرابلس لم تعد تستوفي شروط الانتخابات الحرة والنزيهة، وهو ما يستدعي إعادة العملية الانتخابية بالكامل في المدينة.
لقد أدّت الشوائب والتجاوزات التي حصلت إلى فقدان الكثير من المواطنين ثقتهم بنزاهة العملية الانتخابية، مما يهدّد بعرقلة العمل البلدي في السنوات الست المقبلة. وحيث إن الانتخابات البلدية والاختيارية هي محطة أساسية في إعادة انتظام مؤسسات الدولة وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، ترى “لادي” أن السبيل الأنجع لتحقيق تلك الأهداف هو في إعادة الانتخابات.
بالإضافة إلى ذلك، تشدد “لادي” على أن إعادة الانتخابات وحدها لا تكفي ما لم تترافق مع تصحيح جدي وشامل للأخطاء التي شابت هذا الاستحقاق، بدءًا من تدريب موظفي هيئات الأقلام بشكل فعال وضمان السماح لجميع مندوبي اللوائح بالمشاركة الكاملة في مراقبة العملية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين/ات.
كما تؤكد “لادي” أن بناء الدولة المؤسساتية يبدأ من خلال مكافحة الفساد ومنع استغلال السلطة وضمان إجراء انتخابات عادلة وشفافة وشاملة ودامجة تحترم إرادة الناخبين/ات وتضمن تمثيل جميع فئات المجتمع دون تمييز أو تدخل سياسي. وفي هذا الإطار، تدعو “لادي” السلطة القضائية إلى تحمّل مسؤولياتها في المساءلة والمحاسبة، وعدم التساهل مع أي خرق أو تقصير يمسّ نزاهة العملية الانتخابية.

شارك المقال