أدان المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، اليوم الأربعاء، مقترحا أوليا طرحته الولايات المتحدة في إطار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني سريع التطور، إلا أنه لم يرفض تماما فكرة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
ووصف خامنئي المقترح الأميركي بأنه “يتعارض مع مبدأ “نحن نستطيع” بنسبة100 %، مقتبسا عبارة من شعار للحكومة الإيرانية.
كما أكد خامنئي على أن طهران بحاجة للحفاظ على قدرتها على تخصيب اليورانيوم.
وقال خامنئي “إذا كان لدينا 100 محطة طاقة نووية دون أن يكون لدينا تخصيب، فلن تكون صالحة للاستخدام بالنسبة لنا”.
وأضاف خامنئي أنه “إذا لم يكن لدينا تخصيب، فعلينا أن نمد يدنا (نتوسل) إلى الولايات المتحدة.”
ومع ذلك، تحصل بعض الدول النووية على اليورانيوم من موردين خارجيين.
ولا تزال تفاصيل المقترح الأميركي غير واضحة بعد خمس جولات من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وذكر تقرير لموقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي تفاصيل المقترح الأميركي، التي أكدها مسؤول أميركي بشكل منفصل، وتشمل احتمال تشكيل اتحاد نووي لتخصيب اليورانيوم لصالح إيران والدول المجاورة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان يتعين على إيران أن تتخلي كليا عن برنامجها للتخصيب، حيث ذكر موقع “أكسيوس” أن إيران ستكون قادرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 3% لبعض الوقت.
ويعد التوصل إلى اتفاق هم أحد الأولويات الدبلوماسية العديدة التي يتعامل معها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصديقه المقرب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وقد يؤدي الاتفاق إلى رفع الولايات المتحدة بعض عقوباتها الاقتصادية القاسية على إيران، مقابل أن تحد طهران بشكل كبير من تخصيب اليورانيوم أو إنهائه.
لكن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تصاعد التوترات بشكل أكبر في منطقة الشرق الأوسط المتوتر بالفعل بسبب الحرب بين إسرائيل و”حماس” في قطاع غزة.
وقد يدخل الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني منذ فترة طويلة، في حالة انهيار سريع، مما قد يفاقم الاضطرابات المتزايدة في الداخل.
كما قد تنفذ إسرائيل أو الولايات المتحدة هجمات جوية، طالما هددت بها، ضد المنشآت النووية الإيرانية.
ومن جهتها، قد تقرر طهران إنهاء تعاونها بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والإسراع نحو صنع قنبلة نووية.


