أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التزام لبنان الكامل بإعلان 27 تشرين الثاني لوقف الأعمال العدائية، وبالورقة المشتركة الأميركية – اللبنانية التي أقرتها الحكومة في آب الماضي، مشددًا على أن الموقف اللبناني واضح وموحّد حيال هذه الاستحقاقات.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله وفدًا من الكونغرس الأميركي في قصر بعبدا، ضم السيناتور جين شاهين والسيناتور ليندسي غراهام والنائب جون ويلسون، بحضور السفير توم براك ومورغان أورتاغوس والسفيرة الأميركية ليزا جونسون.
الوفد أطلع الرئيس على نتائج جولاته في إسرائيل وسوريا، حيث نقل أجواءً تؤكد استعداد تل أبيب لـ”خطوات متدرجة” في سياق المفاوضات، مقابل خطة لبنانية واضحة لنزع سلاح حزب الله. كما أشار إلى انفتاح سوري على “أفضل العلاقات مع لبنان” ومعالجة الملفات الثنائية بروح التعاون.
الرئيس عون أعرب عن ارتياحه لهذه الأجواء، مؤكدًا أن لبنان مستعد فورًا لمعالجة الملفات العالقة مع دمشق على قاعدة الأخوة وحسن الجوار، ومشددًا على دعم وحدة الأراضي السورية. كما جدّد شكره للولايات المتحدة على دعمها المستمر للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، معتبرًا أن الاستثمار في المؤسسات العسكرية والأمنية هو الضمانة الفعلية للاستقرار.
الجانب الأميركي بدوره شدّد على أن مستقبل لبنان يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية: حصر السلاح بيد الدولة، تعزيز النمو الاقتصادي عبر القطاع الخاص والمبادرات الفردية، وصون الديموقراطية التوافقية التي تضمن مشاركة جميع المكونات.
وفي مؤتمر صحافي عقب اللقاء، أكدت السيناتور شاهين أن “واشنطن ستواصل الوقوف إلى جانب لبنان في خطواته الإصلاحية والأمنية”، فيما اعتبر غراهام أن “نزع سلاح الميليشيات هو المدخل الوحيد لفتح صفحة جديدة مع إسرائيل ومع المجتمع الدولي”.


