إدانات عربية واسعة بعد هجوم إسرائيلي استهدف قادة “حماس” في قطر

لبنان الكبير

توالت الإدانات العربية للهجوم الذي شنته إسرائيل في قطر اليوم الثلاثاء، والذي أكدت الدوحة أنه استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس”.

وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن الإدانة الشديدة لهذا “الاعتداء الإجرامي”، معتبرا أن الهجوم “يشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والأعراف الدولية وتهديدا خطيرا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر”.

وأكد الأنصاري على أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته، لافتا إلى أن التحقيقات جارية على أعلى مستوى وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توفرها.

وتابع بالقول “قطر إذ تدين بشدة هذا الاعتداء، فإنها تؤكد أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها”.

وأكدت وزارة الداخلية على أن الوضع آمن عقب الهجوم الإسرائيلي.

كما أكدت الخطوط الجوية القطرية على أن عملياتها لم تتأثر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ هجوما استهدف قيادة حركة “حماس”، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهجوم استهدف مسؤولي الحركة أثناء عقدهم اجتماعا في العاصمة القطرية.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الهجوم نفذته طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية التي استهدفت عددا من كبار قادة حماس اليوم هي عملية إسرائيلية “مستقلة تماما”، وقال إن إسرائيل خططت ونفذت العملية وتتحمل مسؤوليتها الكاملة.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقا بالهجوم.

غير أن ممثل حركة “حماس” في طهران خالد القدومي قال في تصريحات نشرتها قناة “العالم” الإيرانية إن محاولة اغتيال قادة الحركة في الدوحة “باءت بالفشل”.

 

“اعتداء إسرائيلي غاشم”

عبرت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات “الاعتداء الإسرائيلي الغاشم والانتهاك السافر” لسيادة قطر، مؤكدة على تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدوحة.

وأكدت الخارجية السعودية في بيان على وضع كافة إمكاناتها لمساندة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرة من العواقب الوخيمة جراء إمعان إسرائيل في تعدياتها “الإجرامية” وخروجها الصارخ على مبادئ القانون الدولي وجميع الأعراف الدولية.

وطالبت المملكة المجتمع الدولي “بإدانة هذا الاعتداء الآثم ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة”.

وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالا هاتفيا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد ولي العهد على وقوف المملكة التام مع قطر وإدانتها للهجوم الإسرائيلي “السافر والذي يعد عملا إجراميا وانتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية”.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن ولي العهد أبلغ أمير قطر بأن المملكة تضع كافة إمكاناتها لدعم الدوحة وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها والمحافظة على سيادتها.

من جانبها، عبرت الرئاسة المصرية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ “للعمل العدواني” الذي نفذته إسرائيل مستهدفة اجتماعا لقيادات فلسطينية في الدوحة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق وقف اطلاق النار، في “انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وحرمة أراضيها”.

وأكدت الرئاسة في بيان على أن هذا الهجوم يمثل سابقة خطيرة وتطورا مرفوضا ويعد اعتداء مباشرا على سيادة قطر “التي تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة”.

ورأت مصر أن هذا التصعيد “يقوض المساعي الدولية الرامية إلى التهدئة ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”، وأبدت تضامنها الكامل مع قطر.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذا “الانتهاك الاسرائيلي الصارخ، والعمل الفوري على وقف العدوان الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عنه، حتى لا يضاف إلى الإفلات المعتاد لإسرائيل من المحاسبة”.

إسرائيل “تستهزئ بالقانون”

وأدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي، وأعربت عن تضامنها مع قطر “ضد هذا الاعتداء السافر على سيادتها وفي أي إجراءات تتخذها من أجل حماية سيادتها وصون أمنها”.

وقال متحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن الهجوم يشكل “انتهاكا صارخا ومرفوضا بالكلية لسيادة دولة قطر التي سعت منذ بداية الحرب على غزة مع كل من مصر والولايات المتحدة للتوسط من أجل وقف إطلاق النار وبذلت في ذلك جهودا مشهودة ومخلصة بهدف وضع حد لحرب الإبادة”.

وشدد المتحدث جمال رشدي على أن السلوك الإسرائيلي “صار خارجا على كل عرف دولي مستقر وكل معاني القانون الدولي الثابت، بما يحمل المجتمع الدولي مسؤولية مؤكدة في التعامل مع هذه الدولة التي تستهزئ بالقانون ولا تعبأ بأي نتائج لأفعالها المشينة”.

وفي الأردن، أكد الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي مع الشيخ تميم على أن أمن قطر من أمن الأردن، مشددا على موقف المملكة الرافض لأي عمل يمس أمن واستقرار وسيادة قطر، بحسب الديوان الملكي.

كما وصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الهجوم الإسرائيلي بأنه “خرق فاضح للقانون الدولي وتهديد خطيرا لأمن” الشعب القطري والمقيمين بالبلاد.

واعتبر الصفدي أن الهجوم على قطر يمثل “امتدادا للعدوانية الإسرائيلية الوحشية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها”.

وأضاف “أمننا واحد، ونقف مع الأشقاء في قطر ونتضامن معهم بالمطلق في أي خطوات يتخذونها ضد هذا العدوان ولحماية أمنهم واستقرارهم وسيادتهم”.

من ناحيته، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم الإسرائيلي باعتباره “يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي وتصعيدا يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين”.

وأكد عباس على أهمية الوقف الفوري لهذا التصعيد، وحذر من أن الاستمرار فيه ستكون له تداعيات ليس على المنطقة وحدها بل على العالم أجمع، مشددا على أن الحل هو السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية.

وأدانت طهران أيضا الهجوم الإسرائيلي على قطر، حيث وصفه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأنه “خطير للغاية وينتهك مبادئ وأهداف وقواعد ميثاق الأمم المتحدة”.

أمن الخليج “لا يتجزأ”

وأدان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي “السافر والجبان” على الدوحة، مؤكدا أن هذا الهجوم يشكل انتهاكا صارخا للسيادة القطرية.

وقال الوزير الإماراتي إن الهجوم يشكل “اعتداء خطيرا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدا غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

وشدد الشيخ عبد الله بن زايد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذرا من أن استمرار مثل هذه الأعمال التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.

وحذر الوزير من أن “التمادي في مثل هذه الهجمات المتهورة، في ظل غياب موقف دولي رادع وحاسم، ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويكرس واقعا لا يمكن السكوت عنه أو قبوله”.

وأكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، على أن أمن دول الخليج “لا يتجزأ”، مؤكدا على وقوف بلاده قلبا وقالبا مع قطر وتضامنها الكامل معها في مواجهة الهجوم الإسرائيلي “الغادر”.

وفي الكويت، شددت وزارة الخارجية على أن الهجوم الإسرائيلي “الغاشم يشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والأعراف الدولية وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها، وتقويضا مباشرا للأمن والسلم الدوليين”.

ودعت الخارجية الكويتية إلى ضرورة تحمل مجلس الأمن لمسؤولياته بصون الأمن والسلم الدوليين، واتخاذ خطوات جادة وفعالة من أجل وقف “العدوان الإسرائيلي الممنهج” على دول المنطقة، وأبدت دعمها التام لما تتخذه قطر من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.

وفي بغداد، عبرت وزارة الخارجية العراقية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف إسرائيل قادة حركة حماس في العاصمة القطرية، واعتبرته “عملا جبانا يمثل انتهاكا صارخا” لسيادة وأراضي قطر ويشكل تهديدا لأمنها واستقرارها.

وقالت الخارجية العراقية إن الهجوم الإسرائيلي “يأتي في سياق استمرار سياسة القتل والتهجير الممنهجة التي ينتهجها كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بما يعرض الأمن والسلم الإقليمي والدولي لمزيد من التوتر والتصعيد”.

وأكد العراق على دعمه الكامل لقطر في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها أو تهدد أمنها الوطني، مشددا على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في وضع حد لهذه الممارسات “العدوانية”.

كذلك أبدت سلطنة عمان تضامنها مع قطر وعبرت عن إدانتها للهجوم الإسرائيلي “وجرائم الاغتيالات السياسية والغدر التي تمارسها”.

واعتبرت السلطنة أن ممارسات إسرائيل تمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا فاضحا لسيادة الدول وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة ويبعدها عن مسار السلام”.

ولقي الهجوم الإسرائيلي على الدوحة إدانات من دول أخرى أيضا منها الجزائر ولبنان وتركيا التي قالت إن إسرائيل تتبنى “الإرهاب كسياسة دولة”.

شارك المقال