“إتفاقيات متتالية” بين سوريا وإسرائيل قبل نهاية العام… ما تفاصيلها؟

لبنان الكبير

أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية، اليوم الخميس، بأنّ المحادثات مع إسرائيل تشهد تقدّمًا، وأنّ “اتفاقيات متتالية” ستُوقّع قبل نهاية العام الجاري، تتركز على الجوانب الأمنية والعسكرية. جاء ذلك بحسب ما أوردت وكالة “فرانس برس”، ولفت المصدر إلى أنّ وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، يزور واشنطن لبحث رفع العقوبات المفروضة على بلاده.

وقال المصدر: “هناك تقدّم في المحادثات مع إسرائيل وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الجاري مع الجانب الإسرائيلي”، مشيرا إلى أنّها “بالدرجة الأولى اتفاقات أمنية وعسكرية”.

وأضاف “سيتوجه وزير الخارجية السوري إلى واشنطن من أجل بحث رفع العقوبات المتبقية عن سوريا”، وهي الزيارة الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ أكثر من 25 عامًا. وأوضح المصدر أنّ الجانبين يريدان التوصل إلى اتفاق “يوقف الأعمال العسكرية داخل سوريا ولاحقا اتفاقات تعود بالنفع على السوريين”. والثلاثاء، قال مسؤول عسكري سوري تحدث لـ”فرانس برس”، إن “القوات السورية سحبت سلاحها الثقيل من الجنوب السوري”، موضحا أن العملية “بدأت منذ شهرين”. يأتي ذلك في أعقاب التصريحات التي صدرت عن الرئيس السوري، أحمد الشرع، مساء الأربعاء، التي أوضح فيها أن المفاوضات مع إسرائيل “قد تؤدي إلى نتائج في الأيام المقبلة”.

تصريحات الشرع جاءت بعد اجتماع مطوّل في لندن ضم وفدًا سوريًا برئاسة الشيباني ووفدًا إسرائيليًا برئاسة وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، برعاية أميركية. وخلال الاجتماع، قدّم الوفد السوري ردّه على المقترح الإسرائيلي، وطرح رؤية لخفض التصعيد وفق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وتشمل الرؤية السورية “انسحابًا إسرائيليًا تدريجيا من الأراضي التي تم احتلالها بعد 8 كانون الأول الماضي، وإعادة انتشار لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في المنطقة”.

وأضاف المصدر أن الوفد السوري “تعهّد بضمان أمن الحدود مع الأراضي المحتلة، مقابل وقف التهديدات والتعديات الإسرائيلية على سوريا”. في المقابل، ينص المقترح الإسرائيلي على استبدال اتفاق 1974 بترتيبات جديدة، تشمل توسيع المنطقة العازلة، ومنع تحليق الطيران السوري جنوب غرب دمشق وحتى الحدود، مع انسحاب تدريجي من الأراضي المحتلة باستثناء قمة جبل الشيخ.

وتسعى إسرائيل، بحسب ما يتداول، إلى لقاء يجمع نتنياهو بالرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك نهاية الشهر الجاري، لكن احتمالات انعقاده لا تزال ضعيفة.

شارك المقال