بمناسبة ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، توجهت السيدة نازك رفيق الحريري، بتحية اكبار وشوق وحنين للرئيس الشهيد وقالت: كلّ عام وأنت حيّ في القلب يا رفيق العمر. كل عام وأنت الحبيب الغالي، واسمك محفور في البال والأفئدة، علمًا من أعلام المحبّة والعطاء. في ذكرى مولدك الواحد والثمانين يا رفيق عمري، يساورني شعور عميق ممزوج بحرقة القلب ولوعة الفراق، شعور لم ولن يفارقني يومًا.
وتابعت السيدة نازك رفيق الحريري: يمرّ العمر وتبقى رفيق العمر. تمضي السنون وتطول الدروب، وأنت رفيق الدرب. تنطوي الأيام والذكريات ولا تطوى ذكراك لأنها محفورةٌ في القلب والبال.
لو كتب للرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يقف بيننا في هذه الأيام الدقيقة والصعبة لكسّف جهوده من أجل الوفاق الوطني والمصالحة القوميّة، لأنه كان حريصاً على لبنان الوطن والرسالة، ومتمسكاً بالدور المتميز الذي يؤديه بلده في المنطقة والعالم، ولأنه ناضل وضحّى بالغالي والثمين حتى يحافظ على لبنان وطناً نهائياً لكل أبنائه، وبلداً عربياً في انتمائه. لقد وضعتُ نصب عيني بعزم وشجاعة وحرص لتحقيق ما كنت تريده لهذا البلد الحبيب لبنان والذي اسـتشهدت لأجله ، وها هو يوم عيدك قد جاء حاملاً في طياته ذكريـات جميلة ولكنها مؤثرة ومريرة لعدم وجودك معنا، ولكنك في قلوبنا جميعاً.
وأشارت السيدة نازك رفيق الحريري : تتزامن هذه الذكرى اليوم مع مناسبة غالية على قلوبنا جميعاً هي يوم المؤسس، يوم أسس شهيدنا الغالي جامعة رفيق الحريري لتكون مســـــاحةً لثقافة الــحوار والتســـــامح والإعتدال، وبيتًا تنشأ فيه أجيالٌ من الـمثقفين ومن بناة دولة القانون والـمؤسسات الحديثة.
وسيراً على مسيرتك ونهجك وخطاك، يبقى تمسّكنا بإرثك العظيم الّذي آل إلينا، وتبقى رسالة التّعليم هي البوصلة الّتي لا نحيد عنها، وهو النّهج الّذي رسمته ووضعته في صلب مشروعك الوطنيّ الكبير. فقد آمنت بأنّ بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء الوطن، وأنّ التّعليم هو السّبيل الأصدق لتحقيق العدالة الاجتماعيّة والنّهضة الاقتصاديّة والاستقرار الوطنيّ وارتقاء المواطنة. وانــطلاقًا من هذه الرّؤية، انطلقت مـــسيرتك بدعم التّعليم عبر مؤسّساتك وبرامجك ومنحك الّتي فتحت أبواب الأمل أمام آلاف الطّلّاب داخل لبنان وخارجه.
لذا وسيراً على نههجك وخطاك ، فقد بادرت هذا العام بخطوة تخصيص مبنانا المجاور لقصر قريطم، والمجاور مباشرةً لحرم الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة الرّئيسي، لخدمة شباب لبنان وشاباته، من طلّاب الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة، امتدادًا طبيعيًّا لهذا الالتزام التّربويّ والإنسانيّ كما أردته ليكون فضاءً للتّعلّم والبحث والابتكار، واستثمارًا في عقول الأجيال القادمة وأحـــلامها.
وأضافت السيدة نازك رفيق الحريري : أود أن أغتنم هذه المناسبة لأرحب بزيارة المحبة والرجاء الزيارة التاريخية للحبر الأعظم قداسة البابا لاوون الرابع عشر الى وطننا الحبيب لبنان وطن الرســـــالة كما سمّاه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وأعبر عن التزامي بأواصر الصداقة والمحبة التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع الكرسي البابوي.
وختمت السيدة نازك رفيق الحريري رحم الله الرئيس المؤسس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار، وتغمّدهم بواسع الرحمة والمغفرة، وحفظ لبناننا الغالي بموفور الخير والأمن والامان والسلام والاستقرار والازدهار.


