أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي أن الإصلاحات والتطويرات التي بدأها الصندوق منذ عام 2019، والتي جاءت في ظل الأزمة المالية والاقتصادية، تقترب اليوم من تحقيق أهدافها بالكامل، مشيراً إلى التزامه أمام المضمونين بإعادة التقديمات الصحية تدريجياً إلى ما كانت عليه مع نهاية العام 2025.
وأوضح كركي أن هذا الالتزام تُرجم بخطوات وقرارات إصلاحية متتالية مكّنت الصندوق من استعادة الجزء الأكبر من قدرته الحمائية، وصولاً إلى تحقيق إحدى أهم إنجازاته المتمثلة بتغطية الأدوات والمستلزمات الطبية.
وأعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق، في بيان، أن كركي أصدر المذكرة الإعلامية رقم 816 بتاريخ 13 تشرين الثاني 2025، بناءً على قرار مجلس الإدارة رقم 1443 المصادق عليه من قبل وزارة العمل، قضت بتغطية المستلزمات الطبية بنسبة 90% في المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق، ما يخفف الأعباء المالية الضخمة عن كاهل المضمونين ويعزز قدرتهم على الاستشفاء.
وتشمل لائحة المستلزمات كافة المغروسات التي تُستخدم في جراحة العظام، وأمراض القلب، وطب الأعصاب، وأمراض المعدة والنساء والجهاز الهضمي.
ولضمان الشفافية، وضعت الإدارة آلية تنفيذية واضحة، إذ تتقدّم المستشفيات والأطباء بطلبات الموافقة على المستلزم الطبي ليُبت بها مركزياً من قبل المراقبة الطبية، على أن يُعاد النظر في اللوائح كل أربعة أشهر، وتنشر تفصيلاً على الموقع الرسمي للصندوق.
وشدّد كركي على أن هذا الإجراء يشكل حلقة أساسية في سياسة التعافي واستعادة الثقة بالضمان الاجتماعي، ويعيد للمؤسسة موقعها الطبيعي كشبكة حماية صحية فاعلة، تمهيداً لتوسيع إضافي للتقديمات وتحسين الإجراءات الإدارية.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد في مبنى الضمان، أثنى وزير العمل الدكتور محمد حيدر على جهود الصندوق وطاقمه الإداري، مؤكداً أن الضمان سيبقى في صدارة أولويات الوزارة، داعماً كل الخطوات التي تعزز دوره الاجتماعي.
وختم كركي بتوجيه الشكر إلى وزير العمل ومجلس الإدارة وجميع أجهزة الصندوق، مؤكداً أن هذه المؤسسة العامة أثبتت التزامها المستمر بتطبيق أعلى معايير الكفاءة والشفافية، لتبقى نموذجاً يُحتذى به بين مؤسسات الضمان في العالم العربي.
كركي: تغطية المستلزمات الطبية بنسبة 90% دخلت حيّز التنفيذ


