ابتكار لبناني في طب تقويم الأسنان… قصة Fixaligner والتطبيق الذي سيغير مفهوم العلاج!

لبنان الكبير

في ابتكار علمي لبناني لافت، أعادت شركة Fixaligner تعريف تقويم الأسنان عبر الدمج بين الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد والتطبيقات الذكية، الفكرة بسيطة ولكنها ثورية: مسح واحد، تطبيق واحد، علبة واحدة – وعلاج كامل في أقل من 24 ساعة.

أشار طبيب الأسنان التجميلي وأحد مؤسسي شركة Fixaligner الدكتور إلياس أبو طايع الى أن “Fixaligner هي شركة أمريكية مسجلة في ديلاوير ومتخصصة في التقويم الشفاف الرقمي. نعيد ابتكار تجربة تقويم الأسنان من خلال نموذج هجين يجمع بين المسح ثلاثي الأبعاد، الطباعة داخلية، والتخطيط العلاجي بالذكاء الاصطناعي، لتقديم علاج سريع، دقيق، ومتاح بتكلفة معقولة وبإشراف طبي”.

وعن المشكلة الأساسية التي تحاول الشركة حلّها، قال أبو طايع إن “أكثر من 85% من الناس حول العالم يعانون من سوء الإطباق، لكن أقل من 0.1% فقط يحصلون على علاج بسبب التكلفة العالية، طول فترة العلاج، ومواعيد المتابعة المتكررة. نحن نحول علاج التقويم من تجربة طويلة ومعقدة إلى حلّ سريع وسهل ومتاح للجميع”

وحول الابتكار الأساسي الذي تطرحه الشركة مقارنة بالحلول التقليدية، اكد أنه “يكمن الابتكار في سير العمل الرقمي الكامل، فمن خلال استخدام ماسح ثلاثي الأبعاد داخل العيادة، نصمم خطة العلاج خلال ليلة واحدة، ثم نطبع الأجهزة في اليوم التالي باستخدام أنظمة طباعة فائقة السرعة، ليحصل المريض على العلاج في علبة واحدة مرتبة بالكامل خلال 24 ساعة فقط”.

وعن سبب اختيار شعار “زيارة واحدة، علبة واحدة، تطبيق واحد”، أوضح أبو طايع أنه “يختصر رحلة العلاج إلى هذه العناصر الثلاثة. زيارة واحدة للفحص والمسح، علبة واحدة تحتوي على كل مراحل التقويم، وتطبيق واحد لمتابعة التقدم وتذكير المريض بارتداء الجهاز والتبديل في الوقت المناسب”.

وفي ما يتعلق التطبيق الخاص بهذا الابتكار، شدد على أن “التطبيق ليس مجرد أداة مساعدة، بل هو جزء أساسي من العلاج. فهو يسجل مدة ارتداء الجهاز، يرسل تنبيهات، ويعرض تقدماً بصرياً ويتيح المتابعة الرقمية مع الطبيب. هذا يعزز التزام المريض ويقلل الحاجة للزيارات التقليدية”.

وعن كيفية وصول الشركة الى السرعة الهائلة المحققة في الإنتاج، قال أبو طايع: “استثمرنا في واحدة من أسرع تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم، وفي فريق تصميم تقويمي رقمي يعمل وفق بروتوكول ليلي. هذه البنية تسمح لنا بتحويل المسح إلى منتج جاهز خلال أقل من 24 ساعة، وهو ما نعتبره نقلة نوعية في مجال التقويم الشفاف”.

وبشأن الشركاء والداعمين الرئيسيين، أشار الى أن “الشركة فازت بدعم مؤسسات عالمية مثل Draper University في وادي السيليكون، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إضافة إلى برامج حاضنات مثل iPark، وقطر للعلوم والتكنولوجيا (QSTP) . هذه الشبكة ساعدتنا على توسيع حضورنا وتطوير التكنولوجيا و حاضنة الأعمال الرقمية (DIC)”.

وعن ما دور تطبيق FIXALIGNER، أكد أبو طايع أن “هذا ابتكار من الجيل التالي يراقب ارتداء التقويم بدقة عبر حساسات وبلوتوث، ويرتبط بالتطبيق. الاختبارات السريرية أظهرت تحسن الالتزام بنسبة 25% وانخفاض الحاجة لإعادات العلاج. لقد قدمنا براءة اختراع له ونعمل على تجهيزه للتسويق العالمي”.

وتابع: “أما تطبيق Fixaligner فلا على تتبع وقت ارتداء الجهاز والإشعارات الذكية فحسب، بل يشكل حجر الأساس في التحول نحو طب الأسنان عن بُعد. فالتطبيق يتيح للمريض الاستمرار في العلاج دون الحاجة إلى زيارات متكررة للعيادة، من خلال متابعة رقمية دقيقة لحركة الأسنان وتطوّر العلاج، مع إمكانية التواصل الفوري مع الفريق الطبي عند الحاجة. كما يوفّر ميزة تحديد أقرب عيادة شريكة لـFixaligner في أي بلد يتواجد فيه المستخدم، ما يمنح المرضى حرية العلاج أينما كانوا، ويفتح الباب أمام نموذج علاجي عالمي أكثر مرونة وواقعية لعصر التنقل والتكنولوجيا”.

وأشار الى أن “الشركة تعمل حالياً من بيروت كمركز تشغيل أساسي، مع حضور قانوني في الولايات المتحدة وشبكة عيادات شريكة في الشرق الأوسط وأوروبا، ونخطط للتوسع في أمريكا الشمالية ونموذج التطبيب عن بُعد”.

وأكد أن “الشركة تريد أن نجعل تقويم الأسنان عالي الجودة متاحاً للجميع، ليس امتيازاً للأغنياء أو سكان المدن. نؤمن أن الابتسامة الصحية ليست كماليات. مع التكنولوجيا، بإمكاننا تحويل علاج كان يستغرق عاماً كاملاً إلى تجربة سريعة وسهلة وشفافة… حرفياً”.

 

وبذلك، يمكن الاستنتاج أن Fixaligner ليست مجرد شركة تقويم، بل منصة تكنولوجية تُعيد تعريف علاقة المريض بالطبيب والعيادة والوقت. بين الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي والتطبيقات المتقدمة، نحن أمام مستقبل تُنتج فيه الابتسامات كما تُنتج التطبيقات: بسرعة، ودقة، وبمنطق “عند الطلب”.

إذا كان تقويم الأسنان جزءاً من الماضي، فإن Fixaligner هي ما يبدو عليه المستقبل.

شارك المقال