الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق “نزيه” في الضربات الإسرائيلية على لبنان

لبنان الكبير

دعت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى إجراء تحقيقات “سريعة ونزيهة” في الضربات الإسرائيلية على لبنان، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، للصحافيين في جنيف: “يجب إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في غارة عين الحلوة، وكذلك في جميع الحوادث الأخرى التي تنطوي على انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، قبل وبعد وقف إطلاق النار. ويجب تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة”.

وأضاف الخيطان خلال مؤتمر صحافي أن “إسرائيل والجيش الإسرائيلي مسؤولان عن أفعالهما. وعندما نتكلم عن الضربات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، يتحتم عليه التحقيق في أعماله هو نفسه”، مشدداً في المقابل على أن الدولة اللبنانية أيضاً تتحمل “مسؤولية التحقيق في انتهاكات مماثلة قد تكون ارتكبت من جانبها”.

ورغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام بين إسرائيل وحزب الله، تواصل إسرائيل شنّ ضربات داخل لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب المدعوم من إيران، متعهدة منعه من إعادة ترميم قدراته، فيما تبقي قواتها في خمس نقاط حدودية يطالب لبنان بالانسحاب منها. كما استهدفت مواقع تابعة لحركة حماس في لبنان.

ولفت المتحدث إلى أن هجمات الجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 127 مدنياً في لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024.

ووصف الضربة على مخيم عين الحلوة بأنها من الهجمات “الأكثر دموية”، مشيراً إلى أنها تسببت بمقتل “ما لا يقل عن 13 مدنياً، بينهم 11 طفلاً”، وإصابة ما لا يقل عن ستة أشخاص. وأوضح أن “جميع الضحايا الذين وثقنا مقتلهم نتيجة لهذه الغارة كانوا مدنيين، مما يثير مخاوف جدية من أن هجوم الجيش الإسرائيلي قد يكون انتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني المتعلقة بسير الأعمال العدائية”.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، قتل “13 إرهابياً من حماس” في الضربة التي نفذها في 18 تشرين الثاني على المخيم، مؤكداً أنه استهدف “إرهابيين ينشطون في معسكر للتدريب تابع لحماس”. فيما أفادت السلطات اللبنانية بوجود 13 قتيلاً من دون تحديد هوياتهم.

وشدّدت حركة حماس، الثلاثاء، على عدم وجود أي “منشآت عسكرية” داخل المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، ووصفت الحديث الإسرائيلي عن استهداف موقع تدريب بأنه “افتراء وكذب”.

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن الهجمات الإسرائيلية “لم تقتصر على قتل وإصابة المدنيين، بل دمّرت بنية تحتية مدنية وألحقت بها أضراراً، بما في ذلك الوحدات السكنية والطرق والمصانع ومواقع البناء”، مضيفاً أن هذه الهجمات “أعاقت بشكل خطير جهود إعادة الإعمار ومحاولات النازحين للعودة إلى ديارهم في جنوب لبنان”.

وجاء في البيان أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، شدد على أنه “من الملحّ الآن أن تُظهر الأطراف التزامها بوقف إطلاق النار بحسن نية”، وعلى وجوب “تحقيق المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

شارك المقال