أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانًا ردّت فيه على ما نشره أحد المواقع الإعلامية بتاريخ 27 كانون الثاني 2025 بشأن مراسيم تعيين ثلاثة سفراء للبنان لدى قبرص واليابان والغابون، مؤكدة أن ما أثير لا يمتّ إلى التعطيل الإداري بصلة.
وأوضحت الوزارة، حرصًا على توضيح الوقائع أمام الرأي العام ومنع أي استغلال سياسي لقضية إدارية وقانونية بحتة، أن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وقّع المراسيم الثلاثة، وقد سلكت مسارها القانوني الطبيعي. إلا أن إحدى الجهات المعنية أعادت هذه المراسيم مرتين إلى الوزارة معتبرة أنها لا تتوافق مع ملاحظات مجلس الخدمة المدنية، رغم أن وزارة الخارجية كانت تضيف في كل مرة التعديلات المطلوبة وفق الأصول.
وفي السياق نفسه، أشارت الوزارة إلى أن مجلس شورى الدولة أصدر قرارًا لمصلحة المستشارة جان مراد، قضى بإبطال قرار استدعائها من مركز عملها في نيويورك، وهو القرار المتخذ عام 2023 في عهد الوزير السابق عبدالله بو حبيب. ولفتت إلى أن الإدارة تدرس حاليًا التداعيات القانونية والإدارية والمالية لهذا القرار، وإمكانية بقاء المستشارة في الخارج بعد صدوره.
كما ذكرت أن المستشارين مازن كبارة وعبير طه تقدّما بدعوى مماثلة أمام مجلس شورى الدولة لإبطال قراري استدعائهما، الصادرين أيضًا خلال تولي الوزير السابق، على أن تُتخذ الإجراءات المناسبة فور صدور القرارين، وفقًا للقانون والأصول المعتمدة.
وشددت الوزارة على أن تعيين السفراء الثلاثة جاء أساسًا باقتراح من الوزير يوسف رجي في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 16 حزيران 2025، بموجب القرار رقم 26، الذي نصّ على نقل المستشارين الثلاثة من الإدارة المركزية لتعيينهم سفراء في الخارج، وليس نقلهم من مركز عمل خارجي إلى آخر. وبالتالي، لا يمكن تجاوز قرارات مجلس الوزراء أو القفز فوق النصوص القانونية دون استكمال الإجراءات الإدارية الواجبة، لا سيما أن لقرارات مجلس شورى الدولة مفاعيل أساسية على احتساب سنوات الخدمة والوضعية الوظيفية للدبلوماسيين.
ورفضت الوزارة ما ورد في المقال عن أن التأخير في صدور المراسيم قد يؤدي إلى “أزمات دبلوماسية جدية”، معتبرة أن هذا الادعاء ملتبس ومغلوط، ويهدف إلى ممارسة الضغط عبر التهويل والإساءة إلى سمعة الإدارة. وذكّرت بأن تأخر التحاق سفير بمركز عمله أمر طبيعي في العلاقات الدبلوماسية، وقد تعمد الدول أحيانًا إلى تعديل التعيين أو استبداله دون أن يؤثر ذلك على العلاقات الثنائية.
وختمت وزارة الخارجية بالتأكيد أن الحملات الممنهجة والمتدرجة ضد الوزير رجي باتت ذات دوافع سياسية واضحة، مشددة على أنها لن تثنيه عن متابعة مهامه وصلاحياته في إعادة وزارة الخارجية لتكون وزارة لبنانية سيادية فعلًا، ملتزمة بالقانون، وتعمل حصريًا لخدمة مصلحة لبنان.
الخارجية تنفي التعطيل الإداري: المراسيم سلكت مسارها والحملات سياسية


