زار رئيس جمعيتي “بيروت للتنمية الاجتماعية” و”إمكان” أحمد هاشمية دار الفتوى على رأس وفد، والتقى المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.
وبعد اللقاء، قال هاشمية: “زرنا اليوم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية في هذه الدار الوطنية الجامعة، دار الفتوى، معبّرين بوضوح لا لبس فيه عن استغرابنا الشديد، بل عن رفضنا القاطع، للوقاحة السياسية والإعلامية التي تمادت في التطاول على مقام وطني رفيع يمثّله سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.
إننا نستنكر ونُدين كل الحملات المشبوهة والمنظمة التي تسعى إلى النيل من سمعة طائفة بأكملها، عبر حملة سوداء تستهدف موقع مفتي الجمهورية، في محاولة مفضوحة لضرب الاعتدال، وتشويه المرجعيات، وزرع الفتنة في لحظة وطنية دقيقة”.
وأضاف: “جئنا اليوم لنؤكد أن دار الفتوى هي مرجعيتنا، وهي حصن الاعتدال الوطني، وصوت العقل والعيش المشترك، وأن المساس بها خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه تحت أي ذريعة أو عنوان. فدار الفتوى ليست موقعًا عابرًا، بل مؤسسة وطنية ضاربة الجذور في تاريخ لبنان، والمسّ بها هو مسّ مباشر بلبنان نفسه.
لقد شكّلت دار الفتوى، عبر تاريخها، وبقيادة سماحة المفتي، جسر تواصل ثابتًا بين لبنان وعمقه العربي، وعنصر توازن واستقرار في الحياة الوطنية، ولن تنجح أي حملة حقد أو تضليل في طمس هذا الدور أو مصادرته”.
وتابع: “جئنا لنسمع النصيحة، ولنشدّ على يد سماحته، في ظل وابل من الاتهامات الباطلة التي لا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها بخفة. ونقولها بوضوح: لا يجرّبَنّ أحد صبرنا أو موقفنا في الدفاع عن دار العزة والكرامة، دار كل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، من دون استثناء”.
وختم هاشمية: “وقد سمعنا من سماحة المفتي موقفًا واضحًا بالثبات والعزم في مواجهة كل الحملات المغرضة، وهذا ما يزيدنا قناعة بأن هذه الدار ستبقى أقوى من كل محاولات الاستهداف.
ونحذّر بوضوح: إن استهداف دار الفتوى بالنسبة لنا هو استهداف مباشر لنا، ولثوابتنا، ولمفهوم الدولة والاعتدال والعيش المشترك. وهذا ما لن نقبل به اليوم ولا في أي يوم”.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.